النقد الاسلامي لمذاهب الأدب الغربي – 2
Oct 16, 2021 01:41 PM Oct 16, 2021 01:41 PM
(الواقعية الغربية ، الطبيعية) نقد مذهب الواقعية الغربية : أوغل المذهب الواقعي في تقديس الواقع المادي بعد أن حصر نظرته للواقع بما تدركه الحواس , وبهذا أصبح الواقعيون – على اختلاف اتجاهاتهم – يدينون بأن لا اله وأن الحياة مادة ولا يؤمنون بما وراء الطبيعة ، واتفقوا في نظرتهم المادية الحيوانية للإنسان القائمة بدورها على الداروينية التي ولدت في أحضان المذهب المادي القائل أنه لا حقيقة إلاّ حقيقة المادة ولا موجود إلاّ ما تدركه الحواس. وقامت على مادية الإنسان وحيوانيته جملة مذاهب في الاقتصاد والاجتماع والسياسة وعلم النفس ، فقام ماركس وأنجلز يطبقان النظرية الداروينية في الاجتماع والاقتصاد على أساس أن المادة هي العنصر المسيطر على الحياة والإنسان وأن التطور – الاقتصادي والاجتماعي – قوة حتمية لا يد للإنسان فيها ولا حرية له إزاءها وأن سعي الإنسان ليس إلى الحق والعدل الأزليين وإنما سعيه إلى الطعام والى الانتاج المادي ، وأسلوب الانتاج هو الذي يحدد له وجوده ومشاعره وأفكاره ومُثُله ونظمه وعقائده ولا شيء من ذلك كله ثابت لأنه لا وجود لقيم ثابتة وإنما كل شيء متطور تبعاً لتطور وسائل الانتاج . وهذا التفسير المادي للتاريخ كان امتداداً ولاشك للتفسير المادي الحيواني للإنسان . وقام فرويد يطبق النظرية الداروينية في علم النفس فيقرر حيوانية الإنسان كاملة في التفسير الجنسي للسلوك البشري ، فالطاقة الجنسية – في نظر فرويد– هي أعظم طاقات الجسم وهي المسيطرة على كيان النفس وهي المحرك الأول لكيان البشرية وهي أصل نشوء الضمير والقيم العليا بفعل الكبت وعقدة أوديب . فالجنس هو كل شيء في حياة الانسان ، وفي السياسة راح قوم من المفكرين يشجعون الاستعمار والسيطرة والتوسع على أساس فكرة الصراع الداروينية وبقاء الأصلح قائلين بوجوب سيادة الجنس الأبيض لأنه أصلح للبقاء . كما أخذ اليساريون فكرة الصراع هذه فرسموا على أساسها نظريتهم في الصراع الطبقي المؤدي إلى سيادة طبقة البروليتاريا ومحقها لجميع الطبقات . وهكذا اتسعت النظرية الداروينية – القائمة على مادية الإنسان وحيوانيته – حتى شملت في الواقع كل اتجاهات الفكر الأوربي وكل مناحي الحياة وأصبح الاحساس بالمادية والحيوانية هو الايقاع الذي يتلقاه الناس في حسهم في القرن التاسع عشر والعشرين ، ومن ثم كانت (الواقعية) في فنهم وأدبهم تعبيراً عن هذا الايقاع وما يتجاوب معه من الاحساس بانحصار عالم الإنسان في هذه الأرض وانقطاع صلته بخالقه ونفي الروح العلوية عنه وعدم جدوى ما يؤمن به من حق وعدل أزليين وتبعيته الحتمية للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وعدم ثبات قيمة من القيم التي يؤمن بها . وانطلقت هذه الواقعية في حماسة محمومة تعمل على تشويه صورة الإنسان وتحطيم بطولته وفضائله وقدوته من الانبياء والرسل والعظماء واعتبار كل ذلك من الخرافات البدائية لأنها صورة خارقة لمستوى الفرد العادي المتميز – في أغلب حالاته – بأنه نفعي انتهازي منافق مخادع ضعيف ملتوٍ غير مستقيم. ومن ثم تكون هذه الصفات هي فضائل الحياة التي يتصف بها البطل الذي ينبغي أن تسلط عليه الأضواء في نظر الواقعية . وهكذا أصبح البطل في القصة الحديثة هو الشخص العادي معروضاً – في الغالب – من نقطة الضعف المسيطرة عليه أسيراً لدوافعه المادية وغرائزه الحيوانية وإذا ما حاول الارتفاع فسرعان ما يتحطم ويندم . ومن كتاب الواقعية من تخصص بالأدب الجنسي مثل د.هـ. لورنس الذي يصور الحياة كلها شهوة جنس عارمة تبحث عن المتاع المسعور، زاعماً أن هذا هو الواقع الحقيقي للإنسان ، ومما لاشك فيه أن هذا التصور لحقيقة الإنسان والحياة الإنسانية هو تصورمنحرف لجيل من البشرية أصيب بشتى أنواع الشذوذ النفسي والفكري والروحي وشتى أنواع الاختلال في حياته الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والاضطراب العنيف في القيم والمعايير . انه تصور جيل كفّره الواقع السيء الذي عاش فيه بضعة قرون بالقيم والمباديء العليا كلها ، كما كفّره بالله والعقيدة وهو فوق ذلك جيل مغرور فتنته الكشوف العلمية التي وصل إليها فظن أنه قد ملك قياد نفسه وأنه – مادام يخترع ويكتشف – فلا بد أن يكون كل تفكيره حقيقة وكل ما يخطر في باله فهو صواب. والتصور الإسلامي للإنسان والحياة البشرية لا يمكن بحال أن يجاري هذا الانحراف ، لأن الإسلام لا يأخذ واقع فرد أو جماعة أو جيل على أنه حقيقة (حتمية) ما دامت قد وقعت بالفعل ، ولا على أنه حقيقة صحيحة الوجود لمجرد أنها موجودة بالفعل . والإنسان خاضع لقدر الله ولكنه مع سلبيته إزاء الله إيجابي ازاء كل قوى الكون والمادة والاقتصاد لأن الله قد سخر له كل ما في السماوات والأرض وجعله عنصراً ايجابياً في الحياة يغير الأمور عن طريقه ، وعنصراً فعالاً يؤثر فعله في صورة الحياة على وجه الأرض في الشر والخير . وبهذا فإن الواقعية الاسلامية تختلف عن الواقعية الغربية البائسة في نقطتين أساسيتين أولاهما طبيعة تصورها للإنسان وموقفه من الله والكون والحياة وأخيه الإنسان . والنقطة الثانية طريقة تسجيلها لّلقطات البشرية التي تختارها للتعبير الفني . فالإنسان في نظر الإسلام إنسان لا هو بالحيوان ولا هو بالملاك . أنه يشتمل على شيء من طبيعة الحيوان ولكنه يتصرف فيه بطريقة الإنسان، كما يشتمل على شيء من طبيعة الملاك ولكنه يتصرف فيه كذلك بطريقة الإنسان ، هو مخلوق ليس شراً خالصاً ولا خيراً خالصاً وإنما فيه الاستعداد للخير والشر ، مخلوق هو قبضة من طين الأرض ونفخة من روح الله ، ومن ثم فالفن الإسلامي يصور الإنسان على هذه الصورة المزدوجة التي هي طبيعته الحقيقية ، يصوره في لحظات ضعفه ولحظات قوته ، لحظات هبوطه ولحظات رفعته . وهنا النقطة الثانية التي تختلف فيها واقعية الإسلام عن واقعية الغرب التي اقتصرت على تصوير لحظات الضعف والهبوط في حياة الإنسان وأضفت عليها صفة البطولة لتقول بأن الهبوط هو الحقيقة الواقعية السوية وأن الارتفاع عنه خرافة وشذوذ . أما الواقعية الاسلامية فهي لا تنكر أن حالات الهبوط هذه حقيقة واقعة ومع ذلك لا تمجدها ولا تسلط عليها الاضواء لأنها في حقيقتها لحظات هبوط ونقائص ينبغي أن يرتفع عليها الإنسان . وهنا مفرق الطريق إذ الواقعية الاسلامية لا تزورّ عن تصوير الخطأ والشر في تصرفات الإنسان ولكنها تقول عنه إنه شر وتصوره على أنه خطأ لا ينبغي أن يكون ، ولا يعني هذا أنها تصور البشر ملائكة بل يعني أن يكون الضوء مركزاً على لحظات الارتفاع فوق الواقع المادي لا على اللحظات الهابطة إلى عالم الضرورة . وهذه هي الواقعية الحقة المنسجمة مع الواقع الأكبر القائل بأن هدف الحياة ليس مجرد استمرار الحياة على سطح الأرض وإنما هو الوصول بها إلى مرتبة الجمال والكمال . ذلك موقف الواقعية الاسلامية من تصوير (الأبيض) و(الأسود) في النفس الإنسانية . أما موقفها من تصوير الصراع الاجتماعي والاقتصادي والطبقي وموقف الإنسان من هذه القوى المتصارعة فإنه يهتدي بالروح ذاتها التي أهتدى بها في تصوير الأبيض والأسود في نفس الإنسان إذ الفكرة الاسلامية لا تنفي وجود الله من واقع البشرية ولا تنفي واقع الروح بل لا يمكن لهذا الإنسان ان يرتفع عن مهابط النقص والشر إلا بالارتباط بالله وتربية الروح وتهذيبها بتعاليم السماء والإيمان بأن سنّة الله في نصر الحق وأصحابه سنّة ماضية لا تتبدل وأن أعمار الأفراد ليست هي المقياس والجولة العارضة ليست هي الجولة الأخيرة ، فلابد أن يتحقق النصر في موعده ولا يأس من روح الله ، وبهذا لا يكون التصور الإسلامي مجاوزاً للواقع وهو يرسم صوره الفنية ولا يكون متخذاً مقاييس خيالية يقيس بها الناس و الأوضاع والأشياء . ولا يكون الأدب مجرد مرآة عاكسة لأحوال المجتمع وتصوير آلي لما يجري فيه من أحداث ووقائع وصراعات دون أن يسهم في تغيير المجتمع وإصلاحه ، كما هو في المذهب الواقعي ، فهذا التصور الضيق لوظيفة الأدب فيه كثير من الظلم والاجحاف لأنه يطرح جانباً الوظيفة الحقة والفاعلة التي يتميز بها الادب الجدير بالبقاء والاستمرار . أن الواقعيين يريدون من الاديب أن ينقل ما يراه في مجتمعه نقلاً يسمونه بـ(الأمين) خداعاً ونفاقاً . والحقيقة أن هذا مدخل خطير يسوغ للأديب الاباحي نقل الغثاء والفساد والضلال والانحراف إلى فنه بشكل حرفي بل أنه يجمّله ويزينه كي يحرك غرائز النفس وشهواتها وأهواءها . ومن هنا فقد انتج اولئك الواقعيون أعمالاً أدبية شوهت صورة الإنسان والإنسانية وعبثت بالقيم والمُثُل وألحّت في دعوة الشباب والشابات إلى التحّلل من الأخلاق إذا أرادوا التفوق والنجاح . إن ما دعى كتاب الواقعية إلى كل هذا الهبوط هو فهمهم الخاطيء للواقع وايمانهم بمنهج وتصورات مستمدة من فلسفات بشرية منحرفة تجعلها تتعارض مع المنهج الإسلامي وتصوراته في جوانب عدة أهمها بالنسبة للواقعيتين الانتقادية والطبيعية أن هاتين الواقعيتين تجعلان الحياة محكومة بالشر والفساد ، وهذه نظرة سوداوية متشائمة لعلها من آثار النظرة اليونانية للقدر . والإسلام يرفض هذا التصور فليس ثمة ما هو محكوم عليه بالشر أو محكوم عليه بالخير وليس ثمة ما يمنع فاعلية الإنسان من التأثير في الحياة والمجتمع . وتزعم هاتان الواقعيتان بأنهما تبرزان صور الشر والفساد في المجتمع لإضرام الثورة فيه وتغيير قيمه ، غير أنهما في الحقيقة لا تقدمان أي بديل لهذه القيم . ونحن – المسلمين – لا نقبل أن يكون الهدم وحده غاية العمل الأدبي فلابد من التخطيط المسبق للبديل الذي يعوض عما نريد هدمه . نقد المذهب الطبيعي : لقد كانت الواقعية الطبيعية نكسة كبيرة في عالم الأدب، إذ إن الطبيعية مذهب فلسفي إلحادي يتصدّى للأديان السماوية جميعها ويعمل على اجتثاثها من جذورها وإحلال الطبيعة محل الإله واستبدالها به . والمسلم لا يتحقق إسلامه إلاّ إذا آمن بالله فاطر السماوات والأرض وبرسوله خاتم الرسل. وإن من مهمات الاديب الإسلامي الوقوف في وجه المذاهب الأدبية المنحرفة واقتلاعها من جذورها وإنشاء أدب إسلامي بديل يمتع النفوس ويغني العقول ويرسّخ الايمان ويحضّ على الخير وينهى عن الشر. ولا بد لمنهج النقد الإسلامي من الكشف عن الأصول الفلسفية الضالة لهذه المذاهب الهدّامة كالمذهب الطبيعي الذي ادعى في مجال الأدب بأنه يسلك مسلك العلم مع أنه في الحقيقة يعتبر مرآة أدبية مشوّهة تعكس آراء الماديين والفلاسفة الطبيعيين ، فلم تكن آراء تين و برونتيير وسانت بيف التي اعتمدها المذهب الطبيعي ، سوى نظريات اصطنعت حججاً واهية كستها رداء العلم خداعاً ونفاقاً ولو فرضنا أن هذا المذهب يستقي قواعده وأصوله ومبادئه من العلم الخالص فإن هذا لا يمنحه شرعية كونه مذهباً أدبياً لأن طبيعة الأدب تتباين وطبيعة العلم تبايناً كبيراً . فإذا كان العلم يكشف لنا عن حقائق الوجود بطرائقه التجريبية الجافة التي هي بعيدة كل البعد عن تأثيرات ذاتية الباحث فإن الأدب بعكس ذلك يتطلب بالضرورة أن ينبع من ذات الإنسان وأن يجسّد من حين لآخر في مضامين ذات إيحاءات وأبعاد محيطية وواقعية . وقد يستفيد الأدب من العلم واكتشافاته الشيء الكثير بيد أن هذه الاستفادة لا تتجاوز الحدود العرضية للنتاج الفني وتتمثل غالباً في بعض المضامين وخصائص الشكل المنطقي للأفكار والدلالات الأدبية ، وبعكس ذلك لا يسمى أدباً ما دام قد تنكر لطبيعته وجوهره ، وعلى هذا فلم يكن المذهب الطبيعي مقدراً طبيعة الأدب حين وقف من الاديب موقف العالم من العضو الفيزيولوجي ، فالأديب في هذا المذهب سلبي متأثر يخضع بالكلية لعوامل البيئة والمحيط الاجتماعي مثلما يخضع ذلك العضو خضوعاً حتمياً لقوانين جهازه الذي ينتمي إليه . والحق أن الأديب يمتلك فعالية هائلة تجعله ايجابياً ، فمواقفه خاصة وفنه خاص ونتاجه خاص وتفكيره خاص ، و الدليل على ذلك أن أدباء العصر الواحد والبيئة الواحدة يختلفون فيما بينهم في مواقفهم النفسية والفكرية وفي مستواهم الفني الثقافي ، بل يصل الاختلاف إلى حد التناقض والصراع في المجتمع الواحد . وقد تجسّد المنهج الطبيعي الخاطيء بأجلى صوره لدى إميل زولا الذي أطلق على الإنسان أسم (الحيوان البشري) واعتمد في تقويمه على التجارب العلمية والعملية التي أجراها على بعض الأفراد ثم عمّمها على جميع الناس . وقد ردّ سلوك الإنسان وميوله إلى عوامل عضوية وأخضعه إلى قانون الوراثة وبنى أعماله الأدبية على هذين الأمرين، وقد كتب نحواً من عشرين قصة دارت حول أسرة واحدة وذلك ليؤيد مذهبه . وادعى أنه يكتب الروايات الطبيعية (المادية) لان العلم لا يتعامل إلاّ مع الأحداث المادية ، إن الأخلاق والعواطف محكومة حكماً حتمياً بقوانين مناظرة لهذه القوانين التي تحرك البيولوجي والفسيولوجي ، وتكون القصة – من هنا – ملحقة بالتاريخ الطبيعي والطب ، وتخضع كما يخضع هذان العلمان إلى منهج مزدوج من الملاحظة والتجريب . وإذا كانت القصة الواقعية قد مالت إلى البيئة الاجتماعية الواسعة موجهة همها إلى عامة الناس ، مقللة من العناية بالفئات الحاكمة أو الثرية المترفة ، فإن زولا قد عمل على تركيز أدبه في أتعس ما في فئات الشعب من معيشة ، في الأوساط المنحلّة ، وفي مظاهر القبح ودواعي الاشمئزاز واستحالت قصصه دراسة للعيوب والعاهات كأن هذه الأوساط انسب للتجريب ومتابعة تطور العيوب الأخلاقية والمرضية في أفراد الأسرة ، ولاغرو أن قال فيه أنا تول فرانس – وقد ضاق بأدبه ذرعاً – لم يشتم الإنسانية أحد كما شتمها زولا . واذ التزم زولا هذا المنهج في تقصي المنحلين والمرضى ، جرّه منهجه أبعد وأبعد عن الواقعية لأنه يختار الشواذ وغير الطبيعيين على حين تقف الواقعية عند العام والسائد والطبيعي من الواقع المادي . وهكذا تعرض الإنسان إلى الامتهان في المذهب الطبيعي ، وهو ما يرفضه الإسلام الذي رفع من شأن الإنسان وأعلى من قدره وكرّمه على غيره من المخلوقات واذا كان المذهب الطبيعي يرى أن الحياة النفسية لا تزيد على كونها ظاهرة طفيلية تسلّقت على جسم الإنسان فإن الإسلام يدين بالحياة النفسية ويعدّها الركيزة الأولى في بناء هذا الكائن المكرّم. واذا كان المذهب الطبيعي قد نشأ بسبب الصراع العنيف بين عقل الإنسان الأوربي وتعاليم الكنيسة التي أغلقت الأبواب في وجهه ووضعت حاجزاً كبيراً بين العلم والدين فإن المسلم ليست لديه كنيسة تسيطر عليه ولا رجال دين يتصرفون في أمره وفق هواهم ، وإنما هو خاضع لكتاب الله وحديث رسول الله (ص) وهما قد ألحّا في دعوته إلى النظر في ملكوت السماء والأرض وما فيهما من اسرار وتسخيرهما لخدمة الإنسان . ويتضح مما سبق أن النظريات الفلسفية التي تبناها الطبيعيون قد أفسدت الأدب حين اُقحمت فيه .


الكاتب: عبد الكريم المحمود
0المفضلة
39 المشاهدات
0 تعليقات