بين تينٍ وقمح
Oct 18, 2021 04:26 PM Oct 18, 2021 04:26 PM
أتَشْكو إلى ماءِ عيني ظِماكَ فلمْ تُؤْخِرِ الدّمعَ حتّى ارْتوَيْتْ! وتَنْبو جُفوني عنِ الغُمْضِ قَسْرًا فقدْ تَسْتَفيقُ إِذا ما بَكَيْتْ أمِنْ نَسلِ طينٍ أتَيْنا جِياعًا لِحُفْنةِ قَمْحٍ وقَطْرةِ زَيْتْ؟ فَقبَّلْتَ خدِّيَ سَهْوًا تَقولُ وهلْ لوْ تَلَفَّتَّ كُنتَ استَحَيْتْ! هُوَ الحبُّ أَعْمى وإلَّا لَكُنَّا على قابِ ظنٍّ ولاتَ وَلَيْتْ يُجافيكَ صَبْري فتخْفُقُ تيهًا وتَنْسى لَيالٍ بِحُضْني ارْتَمَيْتْ تَلَذّذْتَ في رَشْفِ عُمْري فَخُذْهُ وإنْ شِئْتَ عُمْرًا رَضيعًا قَضَيْتْ فَدَمْعي مُسَجَّى على جَفْنِ ريحٍ تُراني عَشِقْتُكَ حيًّا ومَيْتْ؟ فَتُؤْثِرُ عنّي شَقِيَّ لِحاظٍ وأُجْزيكَ روحي، فلَيْتَ اكْتفَيْتْ أتَيْتَ عليْها بِبَوْحِ شِفاهٍ كَلِفتَ بها منْ بِشَهْدي انْتَشَيْتْ أعيذُكَ خَدًّا ضَنينًا بِعِطرٍ فما إنْ تمَنَّعْتُ حتّى اشْتَهَيْتْ وما لكَ في الحُسنِ غيري نَظيرٌ كأنّا كُمَيْتٌ يُباري كُمَيْتْ فَتُشْعِلُ نَبْضَ القوافي بِحَرْفٍ أسَرَّ قَصيدًا ، فكيفَ بِبَيْتْ!؟


الكاتب: ناهدة الحلبي
0المفضلة
15 المشاهدات
0 تعليقات