• رشفة

    رشفة.. لو أنها كانت أكثر حدسًا، ما اعتصرت قلبي، بين اصبعيها الدافئتين، لترتشف آخر قطرة من روحي. ذلك الوعاء الذي ارتَشَفَتْ منه حلاوة مركزة جدًا، ما كان إلا ماعونًا مشردًا تناولَتْه من جانب الصدفة، قبل أن تحتسي بدلالٍ مشروبها الساخن. حين تنهدت بعد اكتناز الرشفة، أظنها قالت: هذا الشاي سكر زيادة.. لم تفهم كيف استعرت اختزال المسافة، لاختبئ بين الأشياء. ليتها بدت أكثر انتباهًا لما حولها، وتعلمت قبل تلك الشاردة، كيف تحفز البصيرة لترى، هل كان سوى قلبي يتأرجح بين أناملها. كان حدثًا مؤلمًا، رغم رقة إيقاعه العذب، بعفويتها ناصعة البياض.. لم تكن تعرف، حين ارتشفت ما تبقى منه، لتتركه جافًّا على رفٍ بارد. سعود آل سمرة

    الكاتب: سعود آل سمرة

    0المفضلة

    25 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من سعود آل سمرة

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رشفة

    المزيد من سعود آل سمرة

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة