• رحلة المَوَّال

    عصافيري التي نامت على كتفيكِ في حِضْنِ الغرامِ تُقاومُ الخَدَرَ اللذيذَ تُعانقُ الشمس الوليدةِ فوقِ أنهارِ الحريرِ وتجمعُ الريشَ المبعثرَ من غناءِ الأمسِ في أبياتِ مَغْنَاتِي. وقهوتها عبيرُ المسكِ من كَفَّيْكِ تَرْشِفُها على مَهَلٍ وَلَيْسَ لآخرٍ مِنْها فتتركُ للمَسَا الباقي تُرفرفُ حَوْل فَاتِنِةٍ وتبدأُ رِحْلةَ التَّرْنِيمِ بالأنغامِ كَيْ تشدو رباباتي. وتحتَ نوافذِ العُشَّاقِ أوتارٌ تُدَوْزِنُها فَراشاتُ ونايٌ من أزاهيرٍ وأشجارٌ تَمَايلَ قَدُّهَا طَرَبًا تُصاحِبُها بجَوْفِ الدُّورِ أغصانٌ تُرَقِّصُ خَطْوَها فَرَحًا وَتَرْقُبُ لَيْلَها الآتي. تَذُوبُ الشمس فوقَ السُّحْبِ في خجلٍ تَرُشُّ التِّبْرَ فوق عَباءةِ الأُفْقِ المُطَرَّزِ بالنجومِ لِكَيْ يَفورَ العِطْرُ من أَعْطافِ ساحرتي وَيَظْهَرَ سَيِّدِي المَوَّالُ مُحْتَضِنًا رَبَابتهُ وبين يديه آهاتي. (ويا عيني ويا ليلي) ويمضي الليلُ مُرْخَاةٌ جَدَائِلُهُ يُبيحُ الصمتَ والتأويلَ والتنهيدَ يجمعُنا على صوتٍ يُبعثرنا على الأفلاكِ يَسكُنُنَا يُغَيِّرُ طَعم رُؤيتنا لسر العشقِ يغزِلُ من شِغَافِ (الآهِ) أجْنِحَةً تُحَلِّقُ في سماواتي. وقبلَ الفجرِ يجمعُ سيدي الموالُ أوتارَ القلوبِ بِرِقَّةٍ ويعودُ للدَّارِ الحبيبةِ يغسلُ الألحانَ في عينيكِ كي تغفو عصافيري على كتفيكِ تحلمُ بانبلاجِ الصُّبحِ من أعماقِ مرآتي. 25-8-2019

    الكاتب: محمد محمود عبد الغني

    0المفضلة

    13 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem love 

التعليقات (0)

المزيد من محمد محمود عبد الغني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • رحلة المَوَّال