مِنْ وَحْيِ عَيْنَيْهَا
Oct 28, 2021 06:15 AM Oct 28, 2021 06:15 AM
إلى نهلــة 2009/11/21 أَنَا في فُؤَادِيَ جَمْرَةٌ تَسْرِي بِنَارٍ مِنْ هُيَامْ مِنْ نَاظِرَيْكِ تَوَقَّدَتْ لَحْنًا بَدِيعَ الإنْتِظَامْ هُوَ زَقْزَقَاتُ الطَّيْرِ تَنْقُرُ فَوْقَ أَوْتَارِ الغَمَامْ هُوَ وَشْوَشَاتُ الزَّهْرِ، هَمْسُ المَوْجِ، رَفْرَفَةُ الحَمَامْ هُوَ وَمْضُ نَجْمٍ، ضَوْءُ بَدْرٍ في الدُّجَى، يَهْدِي الأَنَامْ ويَسِيلُ نِهْرًا طِاهِرًا، وِيَضُوعُ عِطْرًا مِنْ خُزَامْ وَيُفِيضُ حُسْنَكِ فَوْقَ كُلَّ الكَائِنَاتِ بالابْتِسَامْ أَنَا لَسْتُ أَشْكُو في غَرَامِكِ مَا يَكُونُ مِنَ الغَرَامْ بَرْدٌ هِوِاكِ يُذِيبُ قَلْبِيَ أُغْنِيَاتٍ مِنْ سَلامْ فَدَعِي اللَّهِيبَ يُحُيطُ قَلْبيَ في حَنَانٍ وَاضِّرَامْ *** أَنَا في فُؤَادِيَ زَهْرَةٌ وُلِدَتْ بِرُوحِيَ مِنْ سِنِينْ نَامَتْ هُنَاكَ وَحِيدَةً وَسْنَى وَطَابَ لَهَا السُّكُونْ ذَابَتْ بِأَوْرِدَتِي فَغَشَّانِي ذُهُولُ العَاشِقِينْ وَسَرَى بصَدْرِيَ سَلْسَبيلاً بَوْحُ عَيْنَيْكِ الحَنُونْ أَنَا قَبْلَ حُبِّكِ كُنْتُ أَمْضِي في حَيَاتِيَ كَالسَّجِينْ قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُ أنَّ كُلَّ الحُبِّ مِنْ أَلَمٍ يَكُونْ أَوْ جُرْحِ قَلْبٍ، نَزْفِ عَيْنٍ، نَبْضِ أَحْزَانٍ هَتُونْ قَدْ كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَسِيرَ عَلَى دُرُوبِ المُتْعَبينْ فَإِذَا هَوَاكِ هِدَايَةٌ للقَلْبِ بَيْنَ الحَائِرينْ نَغَمٌ يَمَسُّ الكَوْنَ يَغْسِلهُ بعِطْرِ اليّاسَمِينْ *** أِنِا في فُؤَادِيَ أَنْتِ يَا لَهَبًا وَعِطْرًا وَانْبِهَارْ يَا قِصَّةً سَكَنَتْ خَيَالِيَ مُنْذُ أَنْ كُنَّا صِغَارْ وَبَرَاءَةُ الأَطْفَالِ تَغْزِلُ عَاشِقًا بَيْنَ الدِّيَارْ وَظَلَلْتُ أَنْتَظِرُ اللِقَاءَ وَعِشْتُ عُمْرِي في انْتِظَارْ تَتَسَرَّبُ الأيَّامُ مِنَّي وَالرُّؤَى تَبْدُو احْتِضَارْ تَمْضِي سِنِينُ العُمْرِ تَفْرِضُ حَوْل أَحْلاَمِي الحِصَارْ يَتَفَطَّرُ القَلْبُ المُتّيَّمُ في الخَيَالِ إلى نُثَارْ حَتَّى الْتَقَيْتُكِ فَاسْتَعَادَ الحُلْمُ عَرْشَ الإنْتِصَارْ وَمَضَى يُلَمْلِمُ نَفْسَهُ - قَلْبي - وَيُهْدِيكِ النَّهَارْ أَنَا في فُؤَادِيَ أَنْتِ يَا شَمْسًا وَيَا نُورًا وَنَارْ


الكاتب: محمد محمود عبد الغني
0المفضلة
63 المشاهدات
0 تعليقات