• عِتَابٌ لِلْوَطَنْ

    أَوَّاهُ يَا وَطَنًا سَكَنْتَ بِمُهْجَتِي *** وَعَلَى الجَبِينِ نَقَشْتُ أَنَّكَ ثَرْوَتِي قَبَّلْتُ أَرْضَكَ وَافْتَرَشْتُ أَدِيمَهَا *** وَجَعَلْتُ مِنْ أَنْوَارِ شَمْسِكَ قِبْلَتِي وَغَفَوْتُ أَحْلُمُ بِالسَّعَادَةِ، طَائِرًا *** فَوْقَ الدِّيَارِ، أُسِيلُ شَهْدَ مَحَبَّتِي لَكِنَّ شَمْسَكَ قَدْ تَخَلَّفَ ضَوْؤُهَا *** وَالدَّرْبُ أَظْلَمُ مِنْ سَوَادِ الظُّلْمَةِ وَأَنَا أَسِيرُ الْحُبَّ قَيْدُكَ هَدَّنِي *** أَحْبَبْتُ طَمْيَكَ فَاسْتَبَحْتَ مَسَرَّتِي هَلْ هُنْتُ يَا وَطَنِي عَلَيْكَ فَبِعْتَنِي *** أَمْ تَسِتَطِيبُ عَدَاوَتِي وَمَذَلَّتِي! أَمْ أَنْتَ يَا نَهْرَ العَطَاءِ مُخَادِعٌ *** تَرْوِي مِيَاهَ النِّيلِ دَمْعَةَ مُقْلَتِي فَلَقَدْ أَتَيْتُكَ وَالْحَنِينُ يَؤُمُّنِي *** وَالنَّارُ فِي صَدْرِي تُصَاحِبُ لَوْعَتِي وَشَرِبْتُ مِنْ سَلْسَالِ مَائِكَ شَرْبَةً *** وَنَشِقْتُ مِنْ عَذْبِ الهَوَاءِ مَلَذَّتِي فَصَدَدْتَ عَنِّي وَابْتَعَدْتَ مُوَارِيًا *** خَلْفَ السَّحَابِ مَنَاقِبًا مِنْ عِزَّتِي وَصَبَبْتَ مِنْ سُمِّ المَهَانَةِ سَاخِرًا *** تَسْقِي حَشَايَ وَتَسْتَلِذُّ مَهَانَتِي * مَاذَا جَنَيْتُ لِتَسْتَحِلَّ مَدَامِعِي! *** وَأَعَيشَ فِي الأَرْكَانِ أَشْكُو غُرْبَتِي! مَاذَا جَنَيْتُ لِكَيْ أَتِيهَ بِعَالمَِي! *** وَأَدُورَ فِي فَلَكِ الحَيَاةِ بِوِحْدَتِي! وَاللهِ مَا أَحْبَبْتُ مِثْلَكَ ظَالِمًا *** فَتَكَتْ يَدَاهُ، وَفِيهِ تَبْقَى قِبْلَتِي 2002/7/1

    الكاتب: محمد محمود عبد الغني

    0المفضلة

    27 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    love 

التعليقات (0)

المزيد من محمد محمود عبد الغني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • عِتَابٌ لِلْوَطَنْ