تفسّخ الخفة
Oct 31, 2021 07:06 AM Oct 31, 2021 07:06 AM
1 هذه خطوتي الأخيرة، لما تهت لم أسعَ للسبيل، استطعت أن أنهض، كانت دولٌ كالطين في أصابع رجلي، وكنتُ الترجّلَ، الوحدةّ، كنتُ الصوتَ الناقصَ، لستُ الصدى ولا صداه، لملمت الليل مثل العباءة، وأخفيتُ بكائي فيها، تقرفصت في الكلام المفقود، لم أسعَ للسبيل، وهذي خطوتي الأخيرة. 2 لم أجد بدّاً من الحلم، 3 أنا اللغة، أنا المفردات. 4 ليس شعراً، ولا ينبغي له. 5 ليس شعراً، وما ينبغي لي أن أعرف الشعر، هذا الكلام المعمّى، عصا التائه في الظلمة، هذا السجع بين القبر والقبر، انتظار الصرير، هذا التفكّك، الحكّة، اللهاث، دبيب الخلود على جلد صخرةٍ، ليس شعراً هذا، وما ينبغي أن يكون. هذا التعثّر في المعنى، وليس الغموض، هذا إشارةٌ نحو مجهولٍ بلا إصبعَ، هذا الرجوع نحو الخوف، هذا تفسّخ الخفّة، هذا شجرٌ ينبت في الحلق، وهذا وجعي إذ أصمّ أذني عما يقولون، هذا كلامٌ محض، فلا تنسبوه للشعر جزافاً، دعوا القصيدة عذراء، وهاتوا عصيكم في كلامي، اطعنوه، لا تشفقوا عليه، كلامٌ ميت ومن خلفه تجيء الجثث الحية. اتركوا الشعر ينجو، وثبتوا في الصليب هذا الكلام، دقّوا مساميركم، وقولوا قتلناه، هذا... وما ينبغي أن يكونه.


الكاتب: مهدي سلمان
0المفضلة
43 المشاهدات
0 تعليقات