• أُسَافِرُ وَحِيدًا

    فَوْقَ الطَّرِيقِ أَسِيرُ لا أَدْرِي إلى أَيْنَ الْتِفَاتِي أَوْ كَيْفَ أَرْجِعُ إِنْ تَخَبَّطَتِ الظُّنُونْ فَرْدًا عَلَى دَرْبِ سَيَطْوِي لِي حَيَاتِي مُتَعَثِّرَ الخُطُوَاتِ تَدْفَعُنِي رُؤَايَ إِلى الجُنُونْ وَاللَّيْلُ يَسْتُرُ عَوْرَتِي، يُخْفِي شَتَاتِي وَيُذِيبُنِي وَسْطَ الظَّلامِ فَلاَ أَكُونْ *** وَحْدِي أُحَاوِلُ أَرْتَقِي للبَدْرِ لَكِنْ سَرَقُوا الضِّيَاءَ وَخَرَّبُوا البَدْرَ الرَّقِيقْ تَرَكُوهُ ثُقْبًا مُهْمَلاً وَسْطَ السَّمَاءْ أَلْقُوهُ في وَجْهِ النُّجُومِ بِلا ضِيَاءْ وَأَنَا غَرِيقْ قَدَمِي مُثَبَّتَةٌ بأَسْفَلْتِ الطَّرِيقْ بَيْنَ الهَوَاجِسِ وَالأَمَانِي حَبْلُ الظَّلامِ الأُفْعُوَانِي يَلْتَفُّ حَوْلِي في سُكُونْ *** وَحْدِي أُحُاوِلُ أَرْتَقِي للْبَدْرِ لَكِنْ أَصْبَحْتُ أَعْمَى لا أَرَى حَتَّى يَدَيَّا وَبِمُقْلَتَيَّا دَمْعٌ تَحَدَّرَ مِنْ سَمَاوَاتٍ عِطَاشْ وَالسُّحْبُ حُبْلَى بالصُّرَاخِ وَبالنُّوَاحْ وَضَجِيجُهَا صَمْتٌ يَنِزُّ صَدِيدُهُ فَوْقَ الجِرَاحْ وَحْدِي وَهَذَا الدَّرْبُ مُمْتَدٌ بلا أَيِّ انْتِهَاءٍ أَوْ صَبَاحْ *** حَوْلِي خَرَائِبُ - لاَ أَرَاهَا- يَخْتَفِي فِيهَا الذِّئَابْ يَتَنَاسَلُونَ بلاَ حِسَابْ أَنْفَاسُهُمْ رَكَدَتْ عَلَى صَدْرِي وَلَوَّثَتِ الفُؤَادَ وَسَطَّرَتْ فَصْلَ الخَطَايَا أَنْفَاسُهُمْ عَفَنٌ تَكَالَبَ فَوْقَ أَجْسَادِ الضَّحَايَا وَالضَّوْءُ مَأْسورٌ لَدَيْهِمْ شَاحِبٌ مُتَقَطِّعَ الأَنْفَاسِ يَسْتَجْدِي الحَيَاةَ فَلا يُجَابْ!! 2010/9/17

    الكاتب: محمد محمود عبد الغني

    0المفضلة

    6 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من محمد محمود عبد الغني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أُسَافِرُ وَحِيدًا