لحَنٌ جَنَائِزيْ
Nov 6, 2021 01:22 PM Nov 6, 2021 01:22 PM
النَّارُ تَسْرِي فِي العِظَامِ وَفِي دَمِي *** وَالبُعْدُ يَرْسُمُ فِي عُيُونِيَ مَأَتَمِي لَهَبٌ أَحَاطَ القَلْبَ دُونَ هَوَادَةٍ *** وَالنَّفْسُ تَغْرَقُ فِي بُكَاءٍ مُؤْلِمِ وَأُغَالِبُ الدَّمْعَ السَّخِينَ مُجَاهِدًا *** أَشْقَى بِهِ وَالرُّوحُ لمَاَّ تُرْحَمِ فِي البُعْدِ كَمْ يَصْلَى الفُؤَادُ بِوِحْدَةٍ *** وَيَذُوبُ شَوْقًا لِلَّقَاءِ القَادِمِ أَحْيَا غَرِيبًا إِذْ تَغِيبِي زَهْرَتِي *** وَالنَّايُ يَيْبَسُ إِذْ يُفَارِقُهُ فَمِي وَأُحَطِّمُ القِيثَارَ مُحْتَرِقَ الجَوَى *** وَأَجُوبُ هَذَا الكَوْنَ جَوْعَانًا ظَمِي وَأَرَى الحَيَاةَ دَمِيمَةً وَسَقِيمَةً *** تَرْوِي الوَرَى مُرَّ العَذَابِ العَلْقَمِ * يَا دُرَّتِي إِنِّي أُحِبُّكِ صَادِقًا *** أًنْتِ الشُّمُوسُ تُضِيئُ دِرْبِي المُظْلِمِ إِنِّي بَعِيدٌ عَنْكِ أَحْيَا مَيَّتًا *** قَلْبِي سَقِيمٌ، فِي غَرَامِكِ يَرْتَمِي وَأَعِيشُ فِي هَذِي الحَيَاةِ مُسَهَّدًا *** أَسْعَى إِلَيْكِ بِرَغْمِ عَذْلِ اللاَّئِمِ كَمْ أَوْحَشَتْنِي بَسْمَةٌ لَمْ أَنْسَهَا *** كَانَتْ رَسُولاً لِلْفُؤَادِ المُلْهَمِ أَوْ نَظْرَةٌ تَحْنُو عَلَيَّ رَقِيقَةٌ *** مِنْ أَجْلِهَا تَصْفُو حَيَاةُ مُتَيَّمِ ظَلَّتْ نُجُومًا أَسْتَضِيئُ بِطَيْفِهَا *** رُغْمَ التَّنَائِي عَنْ ضِيَاءِ الأَنْجُمِ وَأَخُطُّ مِنْ ذِكْرَى اللِّقَاءِ قَصِيدَةً *** تَحْوِي صَلاَةَ العَاشِقِ المُتَهَدِّمِ * وَاليَوْمَ تَبْتَعِدُ المَسَافَةُ بَيْنِنَا *** وَالنَّارُ تَسْرِي فِي العِظَامِ وَفِي دَمِي وَالقَلْبُ يَصْرُخُ فِي احْتِضَارٍ يَائِسٍ *** وَالبُعْدُ يَرْسُمُ فِي عُيُونِيَ مَأْتَمِي 2003/1/20


الكاتب: محمد محمود عبد الغني
0المفضلة
41 المشاهدات
0 تعليقات