• مِزَقٌ وَدِمَاءْ

    إِنْ مِتُّ قَرِيِبًا فَاحْتَفِظُوا بِدُمُوعِ القَلْبِ وَلاَ تَبْكُوا مَا عُدْتُ بِعَيْنَيْ أُمِّي فَارِسْ أَلْقُونِي فَوْقَ صُخُورِ الأَرْضِ وَخَلُّونِي نَهْشًا لِذِئَابِ البَرِّيَّهْ أَوْ فَوْقَ أَتُوٍن مِنْ جَمْرٍ أَتَقَلَّبُ نَزْفًا تُشْعِلُنِي نِيرَانُ المَنْفَى لاَ تَبْكُوا أَبَدًا فَقَصِيدِي بَعْضٌ مِنْ وَهْمٍ وَحَيَاتِي قَفْرٌ سِرْدَابٌ تَمْلَؤُهُ الظُّلْمَهْ عُمْرِي أَوْرَاقٌ تَحْرِقُهَا نَظَرَاتُ الشَّكِّ تُمَزِّقُهَا كَلِمَاتٌ تُرْسِلُهَا أُمِّي تَتَوَغَّلُ سِكِّينًا في عُمْقِ الرُّوحْ لُغَتِي تَتَهَاوَى بُنْيَانِي يَتَصَدَّعُ يَسْقُطُ في جُبٍ وَقَصِيدِي مِزَقٌ وَدِمَاءْ لاَ تَعْبُرُ قَافِلَةٌ كَيْ أَخْرُجَ في دَلْوٍ وَأَعُودَ إِلَيْكُمْ أَبْقَى في البِئْرِ تُنَاوِشُنِي أَشْبَاحُ الوِحْدَةِ وَالأَصْدَاءْ لاَ تَبْكُوا أَبَدًا فَأَنَا مَازِلْتُ بِلاَ ثَمَنٍ لاَ قِيمَةَ لِي صُعْلُوكٌ آخَرَ يَتَمَشَّى بِجِوَارِ السُّورْ قَدْ يَسْقُطُ يَوْمًا في صَمْتٍ وَبِلاَ أَسْبَابْ صُعْلُوكٌ آخَرَ تَصْفَعُهُ أَقْدَامُ النَّاسْ لاَ تَبْكُوا أَبَدًا 2004/6/22

    الكاتب: محمد محمود عبد الغني

    0المفضلة

    21 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من محمد محمود عبد الغني

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مِزَقٌ وَدِمَاءْ