• بلا عِنوان

    لن اهرب ,من تأجُجِ شوقِي ,ومِن وجدِي ,ومِن حضورك في احلامي ,مِن رسائِلك القاحِله ,ومِن كلماتِك الجافّه الخالِيه من الحقيقه ,ومِن صمتِك ,ومِن هُجرانِك … ها انا اخُط اليكِ رسالتي لاعترف لكِ ,انني ساُحاربك ,ولو كنتِ تنتمِين لقلبي ,ولو كنتِ وطني الذي اُحب ,ولو كنتِ روحِي ! لا اُريد ان اُحبك بعدَ الآن , لا تُلاحقيني في احلامِي , ولا تُناديني .. بصوتِك الذي يحوّلني الى غيمةٍ , ولا تنظري اليّ .. بعينيكِ الناعستين ,فاعُود هائمًا الى الذّكرى ,ولا ارجِع ,فاظلُ حبيسَ حبكِ المُستحِيل , فلا القاكِ ,ولا اعودُ اليّ .. وتنزفُ ابجديّتي بوَجدِي عليكِ ,ويتمزقُ صوتِي ,اُناديكِ فلا تُجيبين , ولا تأتِين .. اُسامر طيفكِ العَذب , اُحادثه ,نُغنّي معًا ,ونسهرُ اللّيل الطويل , ويُشرق الفجرُ فتُفارقيني , وتسقُط ساعاتُنا , ساعةً ساعة , وحِين اضعُ رأسي على الوِساده .. سأنساكِ ! انا متأكدٌ من ذلِك , وان لم انساكِ اليوم , سأنساكِ في الغَد .. واطردُ طيفكِ عن بابي , وانسَى مُحاولاتي ,في لفتِ انتباهك , واُضرم النّار في رسائلِك , وفي ذاكرتي .. التي تحفظها حرفًا حرفًا ,وتنهيدةً تلوَ الاُخرى ,تذكُر وقعها على روحِي ,تذكُر كلماتٍ حنونه ,قُلتها ذاتَ يومٍ ,فأبت ان تُفارق مَسمعِي , تتكرّر كلّ ليله ,تُحارب نِسيانِي ,تُحارب كراهِيتي لكِ , تأتِيني كلّ صباحٍ مع طلوعِ الشّمسِ ,تتخلّلُ جلدي ,وتضُم بردَ اوردتِي ,,, عَبثًا اكتُب اليكِ , وعَبثًا اُحاول نسيانكِ , ابتكرُ مئاتِ الطرقِ يوميًا لاُحادثكِ .. وافشَل , واحَاول انتزاعكِ من ذاكرتِي ,كلّ دقِيقه ,اجتثُ جثمانكِ من قلبي ,ولا استطيع , كانّك نقشتِي حبكِ على روحِي ذات ليله , فباتَ النّسيانُ مُحالًا حتى تخرجَ روحِي , كانّي صرتُ ظلّكِ ,فلا اتقدّمُ ولا اتأخّر ,دونَكِ , وكانّي صرتُ ريحًا اُداعب قسماتِ وجهكِ ونَسيمًا يُؤنِس ليَلك .. لكنّي لم اكُن حبيبًا يومًا , يتراقصُ ضوءُ القمرُ من فوقِي وانا اسِيرُ من ليلٍ الى ليل ,دونَ ان يرفّ لي حنِين ,او يُربك قسماتِي شوقٌ , او تخذلنِي لغةٌ ,اتقدّمُ اليكِ بدهشةِ الفجر الذي طلعَ في غيرِ موعِده ,واسالُكِ .. كيفَ يقتلعُ المرءُ قلبه ؟ وكيفَ انساكِ دونَ ان تُسحق روحِي ؟ وكيفَ استردُ حُريتي من قبضةِ ذكراكِ ؟ فلا تُجيبيني ,ولا انتِ لي تحفَلين ,,, مُكتظةٌ انا بوجهِك الضاحِك ,ووجهكِ الحزين ,بتعبيراتٍ لم ارها يومًا ,وبرسائلٍ لم تصِلني منكِ ,تقتلنِي كلماتك ,واحيَا على نبرتِك , ابكي كبريائًا ورهبه ,واهربُ من جُرحٍ يغرسُ اصابعهُ في روحِي , اُريد هُدنةً لا تُفسدني .. هُدنةً لارتاح من حَربي , هُدنةً انساكِ فيها دونَ مُقابل , دونَ ان تحترق روحِي ودونَ ان تتمزّق اجزائي , هُدنةً لا افقِد نفسي فيها , حتى ولو التقينَا ,لا ارتجفُ حنينًا ولا تتفتّت ضلوعِي توقًا لِعناقك , هُدنةً لا تدقُ فيها اجراسُ الذاكِرةِ , هُدنةً لا اُسطر فيها لكِ الرسائل , ايتُها القريبةُ البعِيده .. متى تُغادرين اوكَار عقلي ؟ متى يصيرُ صمتكِ شيئًا عاديًا ؟ لا اضطرُ الى تفسِير معناه ,ولا اشتعِلُ وجدًا حِين لا تُحادثيني ؟ متى تكفُّ ذكراكِ عنِ الوصولِ اليّ كما الضّوءِ لا حدود لهُ ,لا يكفُ عن مُلامسةِ اناملِ عقلي ,تطالنِي اشّعتكِ من حيثُ لا اُدرك وتغتالنِي دونما اعتراضٍ منّي كانّما خُلقتُ لاُحبك ,لاتذكركِ دونمَا غيركِ ,لتكونِي مُشعّةً في روحي ,تُضيئين تحتَ جلدي ,سمائي عينيكِ وارضي راحةُ يديكِ , ارتكبُ الشّوق اليكِ يوميًا كقاتلٍ لم تعدِ الارواحُ تُشكلُ لهُ قُدسيّة ,ولم يعُد للموتِ رهبةٌ في عينيه , اتوقُ لشاماتِك المنثورةِ بين عُنقكِ وكتفك ,والى صوتِك المخفِي في سنابلِ حُنجرتك ,والى نسيانِك البعيد كقُربك , تُخيفني عذوبتِك ,وتحمِلني حيثُ لا ادري ,وتشُدني دونَ ان تُعير لاناملي المُتشبثةِ بالتراب ايّ اعتبار ,كانّ الشمس ستسِيلُ وكانّ القمرَ سيهبط ,وكانّ الارض سترحلُ معك , وكانّني ساعِيش وحِيدةَ مابقي من العمرِ على اشواكِ الحقولِ وحِيده ,لا يعرفنِي الا الغربانُ ,كذكرياتٍ بلا ذاكره ,وكحُبٍ بلا احزان , .. انا على قيدِ الحياه ,على قيدِ الجنونِ ,على قيدِ الحب ,فاينَ القاكِ فتُحرريني من ذكراكِ ؟

    الكاتب: انسان

    1المفضلة

    168 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من انسان

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بلا عِنوان

    المزيد من انسان

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة