• لحظة وداع باكية!

    لحظة وداع باكية بالمستشفى دخلت غرفة أمي و القلق يجوب في نفسي هناك الموت كان حاضرا يترقب وينتظر جالسا لكنه بين الفينة والأخرى يقف، وكأنه مستعجلا فيجلس ثانية يترقب وينتظر كان يريد الذهاب لكن! لست أدري ماذا يريد؟ ولا حتى، لماذا هو هنا؟ وأنا أزور أمي هذا اليوم كنت لا أريد إزعاجها وهي مرتاحة في نومها لكن قلت في نفسي تحدث قد تسمعك وهي نائمة شرعت في الكلام... والموت يراقبني وهو منزعج! فتارة أنظر اليه أنا الآخر بغضب وأخرى لا أعيره الاهتمام كنا في الغرفة لوحدنا أنا وأمي لوحدنا أنا والموت ننظر لبعضنا أنا لا أريد الذهاب من الغرفة من أجل أمي حتى هو الآخر لا يريد! من أجل من هو هنا.. أتسائل: من سيذهب الأول؟ إنه لن يستسلم إن عزم ولا حتى يعرف الهزيمة يوما فأنا سوى جثة تمشي وهي آتية والمراهنة صعبة في وضعية مثل هذه، فأين المفر، يا انت من الذهاب، إذن همست في أذن أمي وأنا أبكي دمعتي تساقطت من أعيني على خذها المشرق والمبتسم مسحت دمعتي من على وجهها برفق، فابتسمت وودعتها قد تسافر أو تنتظر مجيئي وهي تحتضر صبيحة الغد الباكر أخذ الممرض هو الآخر يناديني بالخروج من الغرفة نظرت ثانية بغضب شديد إلى الموت وهو يستفزني في صمت ومتيقن من.. لست أدري هل هو ينتظر أم يريد شيئا آخر الموت لا يريد إلا الحياة ولأجلها هو دائما يتصارع أريد التوسل إليه حينها لكن لماذا؟ فهو إن عزم فلن يستسلم، ولا يتراجع، ولا يرحم خرجت من الغرفة وعقلي كان حينها مبعثرا لا أريد البقاء هنا أنا الآخر رأيت الموت يجلس بالقرب مني كنت أسمع عنه الكثير والكثير لكن اليوم لمحته مطمئنا هل هو ذائماً هكذا؟ أم له مزاج متقلب بين الفينة والأخرى؟ عنيفا.. إنه لن ينهزم يوما ما واليوم قد ينهزم! لا لن ينهزم فكانت لمحتي الأخيرة لحياة أمي الغالية وهي نائمة -بقلم: محمد دومو -مراكش/ المغرب

    الكاتب: محمد_دومو

    0المفضلة

    140 المشاهدات

    1 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem story news love poems 

التعليقات (1)

المزيد من محمد_دومو

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • لحظة وداع باكية!