• حراءاتي تمنيني

    هـَــب لي ملاكًا علـى وزنِ الشــياطينِ يوسوسُ الحـبَّ في صدري ويغـويني هـب لي ملاكًا بحـجمِ الشكِ يأخـذُ بي للغارِ، حـيــثُ (حراء)اتـي تمنّيـني تعبتُ.. أكسـرُ أصـنـــامي و(آكلُــها) وأدّعــي أن لـي ربًّا ســيُنجـيـني في كـــلِّ مـفــتــرَقٍ ألــقـى (أبا لهـبٍ) يزيّنُ الحـبلَ في جيدي ويـغرينـي وكم وأدتُ بنات الــروح فـي وجعٍ حتـــى رجعتُ وجرحي غيرُ مدفونِ سمعتُ لحنَ (بــلالٍ) جئـتُهُ عـَجِـلًا لكـــنْ تعـثَّـرتُ ما بينَ التـلاحينِ خطايَ تبحثُ عني، قد ضـللتُ فهل يا صحبةَ (الفيل) من (طيرٍ) لترميني بي ثِقـلُ (عمــّارِ) لكن لم أجِد جَلَدًاعلى المــآسي، فخـانتـني موازيني أطعمتَني مــن رؤى التــوحيدِ مائدةً لكـنـني لـقـريشٍ بـعتُ ماعـوني وهبتـني (أُحُدًا) أخـرى فما ثبتـت عند الغنـيمةِ دُنيائي ولا ديني دنيا (أبي جهلِ) شــدَّتني ملامـحُـها وضـاعفت داخلـي كَمَّ الـفراعينِ تعبتُ.. أكسرُ أصنامي فترجعُ لي على مقاسِ انتماءاتي وتكويني أنا المليءُ بصحرائي وما خَلعَـتْ عني الحضارة لوناً من تلاويني ذئبُ القبيلة يعوي خلفَ غطرستي والجاهـليةُ تحشو (سِفر تكويني) بَنيتَ في الصدرِأعشاشَ السلامِ ومُذ تفـقّـسَ الحـبُ حـاطتهُ ثعـابيـني هــذا أنا (يونسٌ) فـي حوتِ غـربتـهِ مـا زلتُ أبحثُ عــن ظـلِّي ويقطيني أرى السكاكينَ في ثغري تحاصرني فكيفَ ينطقُ ثغـرٌ من سكاكـينِ ولم أزل شاكرًا حزني، ومعتـقِـدًا أنّ الـــدموعَ هدايا كلِّ محـزونِ وأنكَ النـورُ يا طـــه.. تـحـــنُّ على ظــــلامِ خوفي وفي عينيكَ تؤويني وكلما اسـودَّ في الآثامِ بي حمأٌ أرجَعـتَني لبـياضِ الـماءِ والطين حـمامةُ الـغـارِ مـا زالت تُعـلّمني..ما لـم تعـلّمْه لـي كــلُ الـدواوينِ أنَّ الـحـياةَ بإيـمانٍ وتـضحـيةٍ قـد تُنبِتُ الـوردَ في جوفِ البراكين وأننـي من هـوى يـاسـيـنَ أغـنيةٌ أوتارها(دُوزِنـَت) فـي آل ياسينِ

    الكاتب: رضا_درويش

    0المفضلة

    19 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من رضا_درويش

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حراءاتي تمنيني