متى تغادر
Jan 2, 2022 05:03 PM Jan 2, 2022 05:03 PM
" متى تغادر" محمود حمدون ==== سألته والفجر يوشك أن يؤذن: طالت إقامتك بيننا,فمتى تغادر؟ أجابني وهو يعبث بجيوبه: سأغادر حين أنتهى من فنجان قهوتي. أو.. • عندما تنتهي المباراة الدائرة على شاشة التلفاز الآن... أو • حين تتثاقل جفون القوم,تتمايل رؤوسهم من فرط النُعاس والاجهاد... وربما • سأغادر حين أصبح عبئًا, يراني الناس جبلًا يسد الأفق ويمنع عنهم الهواء والنور. • حينها, سأدلق بقايا فنجاني على الأرض,سأغلق التلفاز قبل نهاية المباراة. تنهّد قليلًا, ثم أكمل: لن أنتظر حتى يذهب الخلق إلى مخادعهم,سأحمل حقيبتي,سأمضي إلى حال سبيلي والشمس بكبد السماء... أو • حين أحس أنني أزداد سِمْنَة ولا أستطيع القفز في الهواء واللهو مع الأطفال. • حينها فقط ..ثم سكت طويلًا! فسألته: لمَ توقفت؟ ماذا بعد "حينها فقط "؟! لم يُجب,فقط لملم ُسُترته الجلدية المهترئة حول جسده, عقد يديه تحت إبطيه,أغلق عينيه واستقر مكانه كوتد خشبي,انتظرت أن يستأنف حديثه, لكنه بقي على وضعه وصمته, فظللت أنظر بعينيه أبحث عن إشارة تدلّني, فلمّا استيأست منه .. انصرفت.


الكاتب: محمود حمدون
0المفضلة
36 المشاهدات
0 تعليقات