• قمةٌ طارئةٌ لأجلِ عاشقٍ مجنونً

    قمةٌ طارئةٌ لأجلِ عاشقٍ مجنونً أُصِبْتُ بالحبِ تسرّبتْ رائحتهُ منْ ملابسي حاولتُ إخفاءَ علاماته أدخلُ البيتَ خِلسةٍ أرمي ملابسي بسرعةٍ في الغسالةِ و أشغّلها ألبسُ ملابسَ نظيفةً وأتظاهرُ بأنّي منهمكٌ في العائلةِ عرفَ الكبارُ شمّوا الرائحةَ ظنّوا أنّها وعكةٌ عابرةٌ تزولُ بعدَ أيامٍ لكنْ حالي ازدادَ سوءاً جاهدتُ الأمرَ ... واظبتُ على غسلِ ملابسي و صرتُ أرشُّ الكثيرَ من العطرِ على جسمي لكنْ فشلتُ صارتْ نكهةُ الحبِّ تنزلقُ مع حروفي تسرّبتْ رائحته من عيوني تسرّبت نفاذةً قويةً ... تسرّبتْ بكثافةٍ أزعجتْ الجميع أدركوا حينها أنّـي مصابٌ بالحبِ فعلاً فَـزِعَ كبارُ العائلةِ و عقدوا اجتماعاً طارئاً أخرجوا منْ درجٍ قديمٍ تنبعثُ منه رائحةُ العفنِ أوراقاً باهتةً قالوا أنها لائحةُ الشروطِ العامةِ و الخاصةِ للحبِّ فتحوا دفاترَ التاريخِ و الاجتماعياتِ و الدينِ وعرّجوا على قوانينِ الوراثةِ حللّوا و دققّوا و قررّوا ثمَّ أجمعوا : عاشقٌ مجنونٌ ... صغيرٌ مفتونٌ رمتكَ عيونٌ أنتَ صغيرٌ لا تدركُ معنى الحب لا تستعجلِ سَتحبُّ عندما تَكبرُ نظرتُ إليهم : عندما أكبرُ لنْ أحبَّ و سأجلسُ يوماً مثلكمْ لأحاكمَ عاشقاً صغيراً تباً لكم ... تباً لكم فتحتُ أزرارَ قميصي تدفقتْ رائحةُ الحبِ كريحٍ عاتيةٍ خنقتهمْ رمتهم أرضاً كأسماكٍ مرميةٍ على اليابسةِ في حينْ كنتُ أتنفسُ هواءاً نقياً عذباً ............................. جاسم الحمود -4/10/2020

    الكاتب: جاسم الحمود

    0المفضلة

    29 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    نص 

التعليقات (0)

المزيد من جاسم الحمود

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قمةٌ طارئةٌ لأجلِ عاشقٍ مجنونً