• تفكيك

    ليست استفاقة من اعمال الآثام التي ارتكبوها، او انها ثوبة من جرا افعال الجرائم التي نفذوها، ولا هي مصالحة للم الشمل، ولا هي عودة من الضلالة و بالتأكيد ليست صحوة ضمير ، فعندما عرفوا خدم الباب العالي وسدنة حريم السلطان ان قوة العزيمة خارت امام مغريات مثلجات النسيم في صيف مستعر، وان اغلب القوى الكادحة من شدة الحاجة انزوت في زوايا الوجع تصارع آلامها وحدها، وان بعضا من رموز الفاتح العظيم عند ام حسن لا ينامون الليل بسبب هاجس الخوف من عدم قدرتهم على امتلاك ما ليس لديهم، بل منهم من لا ينامون بسبب فزعهم من خسارة ما يحوزتهم من وسخ الدنيا. فيقيمون الليل بين تهجد واستخارة وينامون طوال النهار وان كلام ليل المقاهي عندهم مدهونا بزبدة المراعي، وان المال الحرام استدرج العشرات من الخضر الى دروب النكوص والتخلي عن العقيدة، وان الوعود الخادعة بأنك يمكن ان تكون نائبا بلعبة الورق ويشار لك بالكرباج بدلا من البنان لتصبح من قائمة نخب الحمر ... هنا تنبهوا المصاريت للكشف عن جثامين القادة العظام وفك اسر الملهمين... لان حرية هولاء على الاقل في نظرهم لم تعد تشكل خطرا بعد تفكيك وتفتيت ثلث القاعدة الجماهيرية... من يعتقد او يؤمن ان معمر القذافي مجرد جثمان مسجي لا نفسا فيه فهو مجرد غسٌال والغسّال عادة لا يضمن الجنة خاصة ان كان بعين واحدة.. من يفكر ان معمر القذافي يمكن ان يختزل في شخص ينتمي لقبيلة فهو جاهلا بتفاصيل تاريخ وطن ممتليء عن اخره بهيبة معمر وبعزة القذافي وبكبرياء بومنيار... فالاوطان لايمكن ان تتحلل او تتفتت او تختفي تحت حفنة من تراب... لكن الذي يؤرق الانجاس من خوتنا المصاريت حقا الى الابد كيف يمكنهم التصرف حيال رفاتا طاهرا لا حراك فيه يسكن صاحبه قلوب الملايين، .. فهذه حامضة على جريوات كرزاز والساهرون في الليل البهيم الداج.. تقول الحكمة "نحن لا نعاني من عقدة ان من لايملك شيئا لا يساوي شيئاً، نحن حتى اللاشيء عندنا فظيع وممتع".. والفاتح ابدا.......

    الكاتب: العبد العزيز

    0المفضلة

    42 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    كتابة أدب الذكريات اغتيال قصة 

التعليقات (0)

المزيد من العبد العزيز

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • تفكيك