• فوضى الحقول

    (1) وحْدي هُنَا.. واللَّيْل يَسْأَلُنِي اللِّقَاء ويكَادُ يَخْنُقُنِي الطَّرِيق أَتَرَى تُوَدِّعُنِي؟ والسَّاعَةَ الْخَرْسَاء تَحْضُنُ مِعْصَمِي؟!!.. قَالَتْ بأَنَّ الرّيحَ سَيِّدَهَا القَرِيب.. لَا تَخْشَ إِلّا الرّيح، وزَوَابِع الْبَحْرِ وأَنَا هُنَا وحْدِي أَمدّ يَديّ.. وأَسْأَل الشمْسَ المغَيبَ ما بال أَوَقَاتِيَّ تَجفُّ، مَآذِنِيَّ مَشْلُولَة أَصْوَاتِهَا!؟ والْعَابِرُونَ صَدَى الخُطَى.. (2) فَتَّشَتُ فِي كُلِّ الْأَمَاكِنِ والْفُصُول.. فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ وشَاغَبَتِ الحُقُول.. مَنْ يَشْتَرِي أَوْقَات صَمْتِي / حيرْتِي؟!! كَانَتْ عُيُون اللَّيْل تَرْقبُ خَطْوَتِي وَتَقول سِرِّي لِلنجُومِ ولِلسَّمَاء والقَلْب يَرْقُصُ فِي الْفَضَاءِ مَا أَظْلَمَكَ.. مَا أَظْلَمَ اللَّيْل الطَّوِيل.. (3) فَتَّشَتُ عَنْكِ لِكَيِ أراك شَرِبْتُ ألْفَ دَلَّةٍ.. كَرَّهَتُ طَعْم البُنّ وكَرِهْتُ تَرْدِيد السُّؤَال آهٍ ياوجع السؤَال.. تَمُوتُ سَاعَتي علَى الرصيفِ.. والشَّمْسُ تَلْعَقُ جَبْهَتي مازلتُ وحْدي فِي إنتظار الْقَادِمِينَ وحَقَائِبِي فَوْضَى ومَلأى بِالصراخِ وبِالجنُون لَا مَاء عِندِي أَوْ رَغيف.. ــــــــ النص / جُدّة 1998 م من ديوان لا شيءَ يسرقُ الوقت

    الكاتب: ميقات الراجحي

    0المفضلة

    65 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من ميقات الراجحي

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • فوضى الحقول

    المزيد من ميقات الراجحي

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة