غائب
Jan 23, 2022 02:04 AM Jan 23, 2022 02:04 AM
#عزيزي_الغائب كنت على مدار سنوات شبابي ومن قبلها صباي، كنت أتمنى لو جئت، لو تمثلت أمامي حقيقة كاملة اسمًا، وصوتًا، وكلمات، وجسدًا، وأنفاسًا، كيان كامل، حقيقي بشكل لا يقبل الشك بوجوده.. كنت أود لو جلست معك في سويعات الفجر لو انتظرت عودتك كل مساء، كانتظار الأطفال العيد في ليلته.. عزيزي، حينما ذبل العمر، ووهن العظم، واشتعل الرأس شيبًا تراجعت كل الأماني في قلبي، كسلحفاة اختبأت في قوقعتها، الحقيقة الثابتة في قلبي هي خوفي أن تكون حقيقة في حين كنت اكتبك أمنية، اسمح لك أن ترى القليل من عيوبي، ولا شيء من بشاعة افكاري عن الحياة، افتح لك باب حدائقي، واغلق دونك جحيم صيفي، وصقيع شتائي، فماذا لو فتحت بابي ذات يوم وجئت على هيئة روح أحبها أكثر من روحي! حبيبًا شغفني حبًا!! كيف أخفي عنك ندوب روحي؟ كيف أمشط ضفائر وجعي بشكل جميل، فلا ترى الخصلات المقصوصة لحظة خوف؟ وكيف امحو هروبي المستمر من الحياة من دفتر الغياب؟ وكيف أخبرك أني محض إنسانة مليئة بالثقوب في روحها، تشبه ثوب متسول، تشبه غربال الحنطة؟ عزيزي هلا بقيت في دفاتري، تتكاثر حولك بنات أفكاري، لكن لا تخرج من صفحاتها، لا تحاول أن تكون حقيقة، فأنا أخاف من الأشياء الجميلة حتى تكاد تقارب الكمال ولا تكتمل. #شغف #نيللي_السالم 12 يناير 2022 #عزيزي_الغائب_شغف


الكاتب: شغف م
0المفضلة
41 المشاهدات
0 تعليقات