أجنحة عود أخضر
Feb 27, 2022 04:27 PM Feb 27, 2022 04:27 PM
إِذَا ماحانَ مَوْعِدُنَا نَمُدُّ أَكفَّنَا لِلَيْلِ، ونَدْعُوهُ بِأَنْ يَبْقَى نُودّعُ كُلَّ سَاعَاتِ الغُرُوبِ ولَوْنَهُ الْأحْمَر ونُفْرِغُ مِنْ مَلَاَبِسِنَا سُخُونَةَ لَحْظَةِ النَّشْوَةِ، ولَا نَقْوَى بِأَنَّ تَمَضِي دَقَائِقُنَا بِلَا قُبْلَة. وَنَسْتَلْقِي عَلَى بَعْضٍ.. ونَسْتَلْقِي علَى الرَّمْلِ نُعِيدُ الدِّفْءَ وَالرَّغْبَة وتَجْرِبَةً مِنَ اللَّذَّةِ ونُقَسمُ فِي لِزَوجْتِنَا علَى الفَجْرِ إِذَا يَأْتِي وَتَمْتَزِجُ الْحَيَاةُ بِنَا لِعَامٍ نَلْتَقِي بَعْدَه وَأَفْتَرِقُ... إِذَا ماحانَ مَوْعِدُهَا / خُرُوجُ الْبَذْرَةِ الْأوْلَى نَمُدُّ لَهَا يَدَ اللَّحْظَة وَنُعْلِنُ عَنْ وِلَاَدَتِهَا قناديلًا مِنَ الْبَهِجَةِ وتبَرئُ فِي دَوَاخِلِنَا جَراحَ الْأَمْسِ فِي صَرْخَة، وأَعْتَصِرُ وأَنّا لَمْ نُلَاقِ بَعْضَ.. وَلََكَنَّا تَعَارفنَا فَفِي عَيْنِيِّكِ آمَالِي، وَفِي شفتيكِ تَسْبِيحِي وَوَحْدِيّ كُنْتُ أَنْتَظِرُ وَنَفْتَرِقُ… وأَنْسَى شَكْلَ تَكْوينِي وَأَنِّي الرَّب وَأَنِّي ذاتَ لَيْلٍ قَدْ مَنعْتُ الفَجْرَ أَنْ يَأْتِيَ وَصَلَّيْتُ عَلَى عَجَلٍ.. بُعيدَ الصَّحْوِ وَالسَّكْرَةِ بِأَنْ يَأْتِيَ الْغَدُ الْمَسْكُونُ حُبًّا قَبْلَ أَنْ أكْبر وَلَا أقْدَر، أُعِيدُ عَلَى مَسَامِعِهِ نَشِيدِي / كُلَّ أَوْتَارِي. وَعُودٌ لَمْ تُمَتْ أَلْحَانُهُ الْخَضْرَاءُ فِي شِفَتِي وَأَحْتَرِقُ… كَبُرنَا فِي زِحَامِ الْوَقْتِ سَاعَاتٌ بِلَا مَأْوًى وَأَشْرِعَةٌ تُعَانِدُهَا الرِّيَاحُ الْهُوْج فَلَا حُزْنٌ عَلَى شِفَتِي وَلَا لَحْنٌ عَلَى وَتَرِي .. مُهَاجِرَةٌ أَغَانِيَنَا وَلَا مَاءٌ إِذَا جَفَّتْ حَنَاجِرَنَا فَأَيْنَ اللهِ ؟!! وَأَيْنَ الْوَعْدُ فِي الدُّنْيَا وَهَذَا الْجُوعُ يَقْتُلُنَا جَلَسْنَا نَقْضِمُ الشَّوْقَ وَنَأْكَلُ خُبْزَ ضِحكتنَا. كَبِرَنَا إِنَّمَا الْآمَالُ مَاتَتْ فِي دَفَاتِرِنَا وَنَحْتَرِقُ... ـــــــــــــــــــــــــــــ من قصيدة "أجنحةُ عودٍ أخضر" : ديوان البحث عن صانع الأشياء.


الكاتب: ميقات الراجحي
0المفضلة
31 المشاهدات
0 تعليقات