• "ساحلٌ نضب بحره"

    أيتُها الغجرية كثيرة الترحال، ما زال أملي بأن تعودي قائم لا يُفارقني، ومذ ذلك الحين لم أغفر لكِ صدودكِ حينما أردتُ الخوض معكِ غِمار الُلجج فنهرتِني. لقد رأيتُ أوزار القوم تحملينها على كاهلك، وحيدة لا ملجأ ولا ملاذ، تجولين أنتِ معها كثكلى تأمل نجاة ابنها، تبحث عنه في جثث القتلى؛ ثم أردتُ العون وجئتُك مهرعاً، فحال بيني وبينك بُعد المنال، فليس كل شيء يُنال؛ متحيلة بأني الساحل والمأمن، لا ينبغي أن أُطبقَ على اليم، فمن ذا يشري التلف بالنجاة، إلا أن أكون خلاف ما قلتي، لذا تخافين مني، رغم بهاء لوني وزخارف جوفي. اسمحي لنفسكِ أن تطئي بحري، فهياجه يسكّنه وطئة قدم تطئينها؛ وإن الغريق شهيد فاستشهدي بي. ثم ما زال صدى تلك الكلمة يصدح من حولي، ويحلّ حولي وقوتي؛ سمعتها منك ذات مرة فكان من أجلها الرحيل، فلمَ ترحلين ويتردد طيفك، أناجيه ياطيف عد بها معك.

    الكاتب: أسامة فاضل

    0المفضلة

    63 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من أسامة فاضل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • "ساحلٌ نضب بحره"

    المزيد من أسامة فاضل

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة