• أسود وأبيض

    اسود وابيض... هذا ما أراه من حولي، إلا زاوية في الأرض قد انزوت أو انزويت عنها، فاعتدت هذا الخواء وأُطبق علي، فلا أدري هل البهاء غريب في دنياي أم أنا غريب في الدنيا؛ ولعلي أردت أن أهتدي إلى الحقيقة، فتسائلت هل الظلام والنور هو ما عهدته اسود وابيض، أم هما في فسحة من هذا الحصر!. لكني وجدت أنها ماهي إلا غمامة سوداء اعترت مُحيطي، وصوت بروقها ورعودها استلبا لُبي، فلا أرى ولا أحذر إلا منها؛ ولفرط أملي كنت أرجو منها الغيث وبسبب الأمل الخداع ظللت منكمشاً على نفسي لاحِراك ولافرار، وإن حبائل الأمل متى ما قويت، شُدد الخناق على المتشبث بها، لا تقاومها قوة بائس لاذ بعدو مبتسم. ثم بها تدمر داري، وما كنت أعرفه صرت الآن اجهله، أطلال مبكية، نُفي الجميع منها، ولم يبقى إلا أنا أرجو من خاربها أن يعمُرها كما كانت.

    الكاتب: أسامة فاضل

    0المفضلة

    67 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #نص 

التعليقات (0)

المزيد من أسامة فاضل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أسود وأبيض

    المزيد من أسامة فاضل

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة