على حافة كل الاشياء
Mar 8, 2022 04:08 PM Mar 8, 2022 04:08 PM
إنها الثانية بعد الظهر وكل شيء من حولي يتسم بالهدوء سواي،أنا مستلقية على سريري بعد أن أفنى الصباح نشاطي وأشعر بأنني أمشي على حافة كل الاشياء والآن أكتب إليك رسائلي لأستعيد توزاني، أكتبها بالرغم من حتمية عدم وصولها بين يديك، لن تقرأها أبدًا لكني لن أتوقف عن الكتابة ما حييت؛ أنا متعبة وهذا هو عنفوان تعبي اللامع، مازلتُ أفتقدك في غمرة الازدحام وانشغالي في صخب هذه الحياة وبوهن اشتياقي ما زال الكبرياء ينقذني وفي صدري ينام كلامي الذي لم أنطق به أبدًا آه من شوق الليالي الذي يجتاحني كل ظهيرة متعبة أنا، لكنني أتفقدك بداخلي كمن يتفقد جيبه خوفا من تساقط الاشياء خلسة أنت الغائب الحاضر فبفضل ذاكرتي العنيدة لم أستطع نسيانك، وكالظل يستحيل احتضانك وكالرماد لن تستطيع ناري اشعالك وجودك مصادفة وغيابك أمر اعتيادي وأنا بالنسبة لك لست بحجرٍ أساسي أنا سيدة الهوامش،وبيدياي أعزف ألحان وجعي بيدياي أوهن ألمي ليتضائل و بوضوح أرى نفسي مازلت أتذكرك أنت الذي بغمضة عين أتقنت نسياني إنك رمادي، غير واضح والمشاعر المتصلة بك مشتتة وغائمة، تبدو وكأنما لا شمس بداخلك واشتياقك مُر يحمل دومًا مطرًا من الخيبات لكنني سأتعلم منك النسيان، وأنساك بينما أكون دومًا أنا وتكون أنت أحيانًا ستُصنع مظلة من جمودك سيكون نسيانك أمرًا لا محال من حدوثه سأنساك وأعشق نسياني


الكاتب: فاتن
0المفضلة
98 المشاهدات
0 تعليقات