التماسٌ إلى ابن ماء السماء
Mar 8, 2022 04:30 PM Mar 8, 2022 04:30 PM
سامحونا يا أيها العظماءُ فيَدُ الشِّعرِ عندكم شَلاءُ كلما اهتزّ في ضميريَ معنىً خذلتني حروفيَ الخرساء غَرِقَ الصوتُ في مرافئ صمتي صمتي واستعادت رنينَها الأصداء وجفا الحبرُ طعمَ حرفـيَ لـمّا مازجتـْه المشاعرُ البلهاء * * * صرتُ مثلَ الهواء روحاً شفيفاً نادمتني الشجونُ والبـُرَحاء وهمومٌ تربّصتْ بي لدى البا ب وقلبٌ يشاء ما لا أشاء يا ابن ماء السماء قلبك نهرٌ دافقٌ بالرؤى ونحن ظماء كم تـُسـَقـِّـي الرِّواء ماء قراحاً وحواليك للعطاش ارتماء؟! يُهدِر النهرُ جودَه حين يسقي الـ ـبحرَ، والبحرُ زاخر معطاء ولقد مرّ في الطريق بقفر حُلْـمُه أن تزورَه الأنداء لستُ أنساك يا سميرَ احتفالي أوَ تنسى عطورَها الحسناء؟! فالتفِتْ واسقنا صُبابة شمس قد هُريقت كؤوسها الحمراء * * * يا ابن ماء السماء أيّان نمضي بعدما اغتيل في القلوب النداء؟ كلَّ يوم يموت صخرٌ ولكن ليس تبكيه بيننا الخنساء كلَّ يوم يَفِحُّ فينا خريفٌ من شَتاتٍ ويستبدّ شتاء يا ابن ماء السماء قلنا فهاجت أعبـُدٌ وافترت علينا إماء! ورقَمْنا ضوءَ الحروف ولكن بعثرتْه أصابعٌ حمقاء وهممنا نمضي إلى حضرة الشمـ ـس فحالت ما بيننا الظلماء هُتِكت عِفّةُ الحقيقة جهراً فاستـُبِيح الحمى وقـُضّ الخباء يا لقوم تنهار فيهم مباديـ ـهم كما ينهشُ الضلوعَ الداء فوضويّون حين يحزِب أمرٌ وطواويسُ إن ألـمّ رخاء هاتِ وجهَ السنا فقد أتخمونا بوجوهٍ يفرّ منها الحياء * * * يا ابن ماء السماء قد سكتَ الغيـ ـمُ ورِيعَ الثرى وغِيض الماء ما غنائي وما ارتعاشُ قصيدي؟ أوَ يحلو بين القبور الغناء؟! فانتدبْ للطِّراد وانبِذْ إليهم إننا منهمُ إليك براء


الكاتب: عبدالله الرشيد
0المفضلة
7 المشاهدات
0 تعليقات