• وجهان في القضية

    الوجه الأول أغروه باليُسرى فما اقتربا ورموه بالعُسرى فما اضطربا ماج السنا برؤاه فاحتدمت أشواقــه فــتــجــاوز الحـِـقَـبا شغـَفاتُه للمجــدِ -واريـــةً- جذَبَــتْ مدى التاريخِ فانجذبا متخـصِّرٌ بالموتِ، فَــزْعَتُه في قلبـِـه تـُـدني له السُّحُبــــا مستــوقدٌ نــارَ العُــلا، وإذا سِــيمَ المهــانةَ أصبــح اللهـبا في كــفـّـــه روحٌ يقطـّـعها ويشــنـُّـها من فوقهـــم شُهُـبا عـَـزَمــاتُه الأمواجُ -هادرةً- لو لــم يثـُـرْ لتعــلّم الغضــبـا قــد أثخنــوه فما وهى لهمُ وتــعـاوروا مــيـراثـَـه فــأبى مرّوا على أشلائه، ضحكوا فإذا هــو الإعـصـارُ قـد وثبا الوجه الآخر: متمرِّغ، عينــاه شــاخصــةٌ للغــاصبيه الأرضَ والنشــبــا أكــوابُهم بمَـعِـيـنِه امتـلأت ومُــناه أن يتــجــرَّع الحــبـَبَـا أعطاهمُ فوقَ الذي طلــبوا ورمَــوْا له دونَ الذي طــلــبا وأبــاحهم بـسـتــانَه فعلَوْا نخــَلاتـِـه واستمرؤوا الرُطــبا فجثا وأهـرق قطرةً هربت مـن وجهــه فرمـَوْا له الكَرَبا فاهتاج مبـتهجاً بمنـّـتـهـم وهــفـا لهم متـَنـَزِّياً طـَـرَبـا منعــوه من تقبيـل أعينهم فاحـتـال...حتـى قبّل الذنــبـا

    الكاتب: عبدالله الرشيد

    0المفضلة

    6 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله الرشيد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • وجهان في القضية

    المزيد من عبدالله الرشيد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة