تجربة أولى للأفول
Mar 8, 2022 07:07 PM Mar 8, 2022 07:07 PM
على أيِّ نجمٍ سأوقدُ شمعةَ حُلْميَ هذا المساءَ.. ومن سوف أدعو لكيما يقاسمَني شهوةَ المستحيلْ ومن سيشاطرُ أذْنيّ صمتَ الرحيلْ ... وعينيّ رعشةَ حلْمٍ على جمَرات الأصيلْ؟ * * * أفيكم فتىً صاولتْـه الجهاتُ فــهرْول فـي كـِـبْره يختفي وأوقـدَ عينيه حتى الصباحِ مشاعلَ فـي زمـنٍ منطفـي؟ * * * أنا ذاك تطرقني الريحُ.. تشرب نخبي المعتَّقَ.. تقعدُ حوليْ.. تسامرُ أحلاميَ: المدَّ والجزرَ.. والليلَ والشمسَ.. "كلُّ النقائضِ فيّ اجتمعنَ".. وأقرأ شعريَ، تعصِفُ من طربٍ.. توسِعُ الأفْقَ نفْثاً.. تعوّذني ........ ......... "يا لهذا الفحيح الصقيلْ" * * * غنائي هو النغمُ الفردُ.. بحرٌ يسجّرُه هاجسٌ مستطيلْ ونار تـَحـَرّقُ.. تسفعُ كلَّ ابتساماتيَ الغابراتِ الغوافلِ.. تغدو رماداً فينهضُ منه البكاء النبيلْ * * * سواسيةٌ نحن: وجهي ووجهكَ.. عيني وعينُكَ.. روحي وروحُك.. كلٌّ له في انتظارٍ مقيلْ *** و إذ تُعوِلُ الأمسياتُ علينا نعود شظايا تسافر في فجّها الأبديّ وتمسي المضامير مشتاقةً للصهيلْ فعِدْني- إذا كنتَ محتفلاً بالحياة- بأن نترافقَ يوماً لنحفر أسماءَنا في جدار الهديلْ وكن واثقاً أن بعض الذين يمرّون من بعدُ سوف يغنّون من حولنا فلْنحنِّط تراتيلنا للزمان الجليلْ *** لنا وجع سامرٌ في الوجوه لنا موسم حافلٌ بالذهولْ لنــا أن نــكـون وألا نكـون فماذا سنختار قبل الأفولْ؟


الكاتب: عبدالله الرشيد
0المفضلة
9 المشاهدات
0 تعليقات