أطوّفُ ما أطوّفُ ثم آوي
Mar 8, 2022 08:23 PM Mar 8, 2022 08:23 PM
سأصيرُ هذا اليومَ دوحًا وارِفًا لكنْ أخافُ حماقةَ الحطّابِ؟ فإذنْ سأغدو طائرًا، لكنني أخشى حِبالةَ صائدٍ جَوَّابِ لِـمَ لا أصيرُ إذنْ مكانًا شاردًا؟ فبـِمَ اعتذاريَ إن حَضَنتُ ذئابي؟ حسنًا، أظلُّ كما أنا، أوَ لستُ في هذا الوجودِ لُبابةَ الأحقابِ؟ لكنْ أخافُ ضِباعَ نفسيَ إنـها هاجتْ تسنُّ حَدائدَ الأنيابِ *** إنـي ابنُ آدمَ مُذْ لبستُ خطيئتي وأنا أمزِّقُ في العراءِ ثيابي عُريانَ إلا من يدٍ مكسوَّةٍ موتًا وإلا من دمٍ كذّابِ أنا هذه البيداءُ، يدفنُ شوكَه وجهي، ويغري التيهَ طعمُ سرابي ويـمُجُّني اليبَسُ القديمُ سُلافةً سوداءَ غيرَ سُلالةِ الأعنابِ هيّأتُ للغادي إدامًا فاتكًا وعزفتُ للساري لُحونَ تَبابِ ونسجتُ قهقهةَ المسالكِ غُولةً وتربَّصتْ بالصبحِ ظلمةُ غابي وسقيتُ تاريخَ الـمَصارعِ قصتي حتى تورّم بالدماءِ كتابي *** يا نفسيَ الشَّعْثاءَ، ما ليَ مهربٌ إلا إليكِ، وإن خَنقتُ صوابي هاتي نقائصَك الملاحَ، وغلّقي من دونِ أحداقِ الـمنى أبوابي


الكاتب: عبدالله الرشيد
0المفضلة
8 المشاهدات
0 تعليقات