يتكلّمُ آدم
Mar 8, 2022 08:44 PM Mar 8, 2022 08:44 PM
لو أنه في دَواةِ الحِبرِ مَنبِتُنا لزوّجتْنا شذا أبكارِها الكتُبُ أو أننا من ذَراري الفُلْكِ لاقتنصتْ منّا مواقيتَنا الشمسيّةَ الشهُبُ أو أننا من عيالِ الريحِ لانحدرتْ شوقًا لتشربَ من آماقِنا السحُبُ ولو جُبِلنا من الأضواءِ طارَ بِنا لحنٌ تأنّقَ في استيقادِه الطربُ لكننا من ترابٍ، والترابُ له وجهانِ: سُفْليَّةُ الأعراقِ والسَّغَبُ ولو حملنا ضميرَ التُّـرْبِ لارتعشتْ أمُّ النخيلِ، وأهدى نبضَه الرُّطَبُ لكنّ صلصالَنا يـجتـرُّ حَـمْأتَه وصَفْونا في الشقوقِ السودِ ينسرِبُ ساختْ نواميسُنا في طينِ نزوتِنا وأفصحَ الجمرُ عمّا أضمرَ الحطبُ تاريـخُنا في ضلوعِ الأرضِ معركةٌ حمقاءُ، غايتُها المسلوبُ والسَّلَبُ يشدُّنا العالمُ الأشقى إلى وطَرٍ أعمى، عصاه على ميعادِه تَثِبُ وننتهي للأسى الطاغي، كقافلةٍ من قبل أن تبلغَ الميقاتَ تُنتَهَبُ *** نُبلُ الينابيعِ خانتْه نهايتُها كالخمرِ تَنسى الذي وصّى به العنبُ!


الكاتب: عبدالله الرشيد
0المفضلة
8 المشاهدات
0 تعليقات