• الـمَنسِيّ

    المنسيّون يصنعون الحياة حينما تَزْدَهِيكَ لوحةُ رسّـا مٍ فتهفو لـمـَكْمَنِ الأسرارِ فتلفّتْ إلى جدارٍ حليمٍ حاضنٍ صدرُه ثقيلَ إطارِ مثخَنٍ باصطبارِه، وحشاهُ يتشكّى وقاحةَ المسمارِ وتأمّلْ ماذا يمرُّ عليه من نفوسٍ معجونةٍ بالغبارِ وعيونٍ ترنو إليه وتمضي شاخصاتٍ كمارجٍ من نارٍ وتذكّرهُ مفرَدًا ضَيّف الصمـ ـتَ انتظارًا يلوكُ وجهَ انتظارِ لم يكن بالـمـُدِلِّ أن حضنَ الفـ ـنَّ، ولم يكتئبْ من الزوّارِ لا تغادرْ، ضعْ باقةَ الوردِ، هَدْهِدْ كتِفَيه، عرّفه للقيثارِ إنه (...) هل فهمتَ؟ فخرُ المعاني أنها لا تُقاسُ بالأشبارِ *** ما لنا كالكهوفِ نـحتلبُ الليـ ـلَ ونَقري الظلامَ لحمَ النهارِ؟ من عجينِ السوادِ أعماقُنا الصـُّ ـمُّ وفيها تعوي الرِّغابُ الضواري نحن بعضُ الوجودِ، لكنَّ منّا وإلينا مساقطَ الأكدارِ إنّنا النغمةُ (النَّشازُ)، وقد تُفـ ـسدُ لـحنًا حماقةُ الأوتارِ نحن نسلُ النسيانِ، مرحى لعشبٍ ليس ينسى صداقةَ الأنهارِ إنّ سرَّ الغمامِ يسترُه الجَدْ بُ، فتُفشيهِ خُضرةُ الأشجارِ لو بكى العطرُ لاشتمَمْنا بقايا بُرعمٍ من سُلالةِ الأزهارِ كان يسقي الحياةَ معنًى رطيبًا ثمّ أمسى فريسةَ العطّارِ *** تجزع السُّفْنُ في الخِضَمِّ، وتنسى حين تنجو براعةَ البحّارِ

    الكاتب: عبدالله الرشيد

    0المفضلة

    11 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله الرشيد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الـمَنسِيّ

    المزيد من عبدالله الرشيد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة