• راحل في المدى

    إن بيني وبين روحي عهدا قد رقمناه بالوفاء كتابا أن ألُمَّ الأزهار في دهشة الصبـ ـح وأهدي عبيرها الأحبابا وأزيح القذاة عن مقلة الريـ ـح وإن سامني الزمان ارتيابا وبقلبي يدبّ نبض لجوج ألجم العين أن تمور انصبابا إنما تجمل السماحة إذ تسـ ـقي زلالا والدهر يسقيك صابا ** يا أخا الأمس والغد المتجلي ظمئ الحرف فاملأ الأكوابا لا تراود فيّ الظنون فإني قلت ما قلت لهفة وارتقابا وإذا ساعة الوفاء تجلّـت خشي الماء أن يُـظَنّ سرابا ** غمرة النفس يا صفيّ الليالي هَرِمَتْ واكتسى مداها اليبابا من مقاصيرها انسللتُ وأفـْقي أعين أرعشت عليّ انسكابا فابعثي صوتك المدثـَّر يا رو ح إلى هجعة السنين سحابا واخضبي ليلك الدميم غناء وابدئي في الغد الحميم اصطخابا ** لم تزل شعلة المحبة نجما أزليّا أعيا الدجى والضبابا وإذا غيري استدار على الذا ت انكفاء وغلَّق الأبوابا جئت في غضبة الهجير نسيما وتوهّجت في الظلام شهابا ** يستحيل الغمام قطرا فيهمي منعما والتراب يبقى ترابا

    الكاتب: عبدالله الرشيد

    0المفضلة

    14 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من عبدالله الرشيد

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • راحل في المدى

    المزيد من عبدالله الرشيد

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة