• كيف السبيل

    جاءني يصف ما يشعر به، لولا أني قد تبينت حاله قبل أن ينطق، كأنه شجرة منتصبة في غراس تربة جدباء قد هجرها الغيث، فما كان منها إلا أن قامت مقام الجسد بلا روح. نطقت عينه قبل أن ينطق، ياللإيجاز المبين!. ولو كان الأمر يقتصر على المعرفة لأغنت نظراته وعبراته، لكن حزنه يفيض لابد أن يُراق؛ ثم استهل يقول ها أنا أتلاشى وحقاً هي رغبتي، لكن السراب اللامع يُغمش بصري، فلا اهتدي نحو الفناء، وكأنه أمل خائب، أتحسس الماء فلا أبلغه. لماذا أنا معلق بحبائل الأمل، يشتد الخناق كلما أردت الفرار، وإذا سكَنْتُ فأنا أسير تحت رحمته. قال لي أخبرني كيف النجاة، قالها بعبرة المستغيث المكلوم، عمّ الصمت لفترة يفطن بها المرء لمقدار الضجيج، وما كان بوسعي إلا الصمت، فصوتي حسير لا يضاهي صوت الألم.

    الكاتب: أسامة فاضل

    0المفضلة

    95 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من أسامة فاضل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • كيف السبيل

    المزيد من أسامة فاضل

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة