• صُورة فوتوغراف

    هل ورّطتُ الندى حينَ قارنتُ بينكما ذاتَ غربة؟ وهل بغيركِ يَلوذُ فَراشُ البَريّة؟ وحيدةً قضتْ ليلتَها شجرةُ الآس وأصص الدفلى. لم تتركي شيئاً لعصافيرِ الشُّرفةِ وكما لا أشتهي يُشاركني فطوري الأسى. أُتوّجُكِ بالحنين فتتوجينني بالغياب. أفتحُ قميصي، علّهُ يهرب النرجسُ الذي تزرعينَهُ على صدري وحتى أُغيظ اشتياقي لا أبتدئُ نهاري إلّا بصوركِ الفوتغراف. أتذكّرُ الآن نظراتِكِ المختلسةِ وأنتِ ترقبينَ تأخُّري كل مساء يديكِ، مضرّجتينِ بالندى التماعةَ عينيكِ الناعستينِ وأنتِ تحتفين بي. كم سألتكِ حينها: من وشى للعصافيرِ بمكانكِ؟ من هرّبَ قوسَ قُزَحٍ ليرتمي شريطاً بين خصلاتك؟ ومن أين جاءتْ كل هذهِ الفراشات؟

    الكاتب: علي محمود خضير

    0المفضلة

    24 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود خضير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • صُورة فوتوغراف