• يدهُ في الهواء

    I فتحتُ باب غرفتي والنافذة أطْلبُ صديقاً واحداً لأُضيءَ دربَ العُمر-الليل. ستكفي ألتماعةُ عينيه على حافّةِ الرصيف ستكفي يدُهُ في الهواء يكفي صمتُهُ. II رغم أن لا قفل في البابِ ولا مقبض، وأحياناً لا باب، لم نخرج إلى العالم، بقينا في الغرفِ راضين، مرت الأيام. هَاضَنا التاريخ. رفّتنا حروب. ضحكَ لصوص ولعبت ثعابين. لم نخرج. المجازفة فضيلة لم نعرفها، أو لم تطاوعنا، آثَرنا الأهوال الصغيرة للمُخيلة، هكذا عرفنا رعشة المواضع، برد الرّصاصة، أغنية المعدوم، توازن الأرواح إذ تصعد، فتكَ السّكين التي اخطأتنا فوفّينا حياتنا بلا رؤوس. فضيلتنا الغُرف المُوصدة، بعضُ الغرف تختصرُ القصةَ كلها، وثمَّةَ، دائماً، من لا يريد معرفة السر. أغلقناها وقُلنا النفسُ مَنجى النفسُ مَقتَل. III والآن السهرُ بساطٌ مُرسل لا البابُ مُغلقٌ ولا النافذة.

    الكاتب: علي محمود خضير

    0المفضلة

    18 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #سليل_الغيمة 

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود خضير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • يدهُ في الهواء