• بريدُ الخاسرين

    إلى أمل عبد العالي هُنا الساعي الذي تُحبين من أمامي العشّار على نحو ميلٍ، بوصلةٌ تصدأُ بيدِ نوتي وخلفي الجزائر، هيكلٌ يَغرق .. أيُّ ثلاثٍ تولَّين كأنّها برقُ. الجسرُ الذي كنتِ تَعبرينهُ كلَّ يومٍ ما زالَ في مكانه غيرَ أنّهُ شاحِبٌ وأهيَف المعنى أقطعُهُ خاطِفاً. أبو ليلى السّقاءُ أخذوا مكانهُ هو الآنَ يَجولُ الأزقّة يَضربُ البيبان الحديد بقبضتهِ ويبتسم ساقي العطاشى والحدائِق. الساحةُ، حِذاء العِمارة، لم تَعدْ فارغةً، عُمالٌ يُعلّونَ فيها بيتاً كُلَّ صباح لكني أُفضلها خاليةً لأننا عبرناها معاً غير مرَّة. لم تَعدْ هُناكَ عمارة "شيخ سليمان" بلدوزرٌ فظٌّ هدَّها إلى الأرضِ يحكونَ أن تاجِراً ينتوي مركَزاً للعُقمِ مكانها لم يُفكر بعقم أيّامنا والذِّكريات. نحنُ نخسرُ أشياءنا التي تركتِها كاملة وستظَلُّ كاملةً إلى الأبد. تُعددينها كلَّ ليلةٍ، هادئةً، كسوار رضيع.

    الكاتب: علي محمود خضير

    0المفضلة

    10 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    #سليل_الغيمة 

التعليقات (0)

المزيد من علي محمود خضير

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • بريدُ الخاسرين