• من بغىٰ شيئا بغاه طول الأمد

    مَنْ بَغَىٰ شَيْئًا بَغَاهُ طُوُلَ الأَمَدِ أُحِبُّكِ مِنَ الطُّفُوُلَةِ إِلىٰ الكِبَرِ لَعَمْرُكِ لَنْ يَسْهُوُ عَنْكِ وَجْدِي وَلَمْ يَسْهُوُ لمَّا كَانَ فِي الصِّغَرِ ما رَأيْتُ جِفْنَكِ إِلَّا وَسَهَا إِلَيْهِ جِفْنِي يَخْشَاكِ سَهْوَةَ النَّظَرِ أقْضِي لَيْلِي بِفِكْرٍ فِيْكِ آرِقًا غَيْرُ مُكْتَرِثٍ لِخَشْيَةِ السَّهَرِ طَابَ لِي حَدِيثٌ بِهِ ذِكْرَاكِ طَابَ لِي ذِكْرَاكِ في السَّمَرِ لَيْتَ تُطْوىٰ المَسَافَاتُ بَيْننَا لَيْتَ يُطْوىٰ الآنَ بُعْدُ السَّفَرِ أَيَحْظَىٰ اِمْرِءٌ بِدُنْيَاهُ مَا بَغَىٰ هَلْ أحْظَاكِ قَبْلَ مَغِيبِ العُمُرِ إِنْ أَحْظَىٰ فَهَذَا مَا كُنْتُ أَرْغَبُهُ وَإِنْ لَمْ أَحْظَىٰ فَيَا إِرْغَامُ القَدَرِ تَضَرُّعًا كُنْتِ فِي عُمُرِي أُدَاوِمُهُ أَوَلَمْ تَكَونِي أُدْعِيَةً فِي السَّحَرِ حَتَّىٰ أَتَتْ العُيُونُ بِدَمْعٍ لَمْ أَرَاهُ مِنَ الدّمُوُعِ بَلْ مِنَ المَطَرِ أَقُولُ فِيكِ مَا لَا أَقُولُهُ لِغَيْرِكِ وَمُسْكِرُ حُبّكِ غَيْر كُلِّ مُسْكِرِ أَتَرِي إِذْ سِرْتُكِ وَالخَوْضُ فِيكِ كَالخَوْضِ فِي طَرِيقٍ مُذْكِرِ ويَشْكو ذَا الفُؤَادِ مَا يُحْزِنهُ يَشْكُو ضُحَىً بَيْنَ دُرَّةُ الدُّرَرِ إِنْ أَرَاكِ وَسَطَ جُلَّاسٍ أَرَاهُمُ كالنّجُوُمِ عَدَدًا وَانْتِ كالقَمَرِ أَوَلَمْ تَكَونِي سِرَاجًا فِي الدُّنْيَا أَطَلَّتْ لِمُهْمِلٍ وَغَابَتْ لمُنْتَظِرِ لَكِ دَاخِلِي مَشَاعِرٌ حَسِبْتُهَا لِكَثْرَتِهَا كَأوْرَاقٍ عَلَىٰ شَجَرِ مَتَىٰ مَا أَرَدُّتُ الإِفْصَاح بِهَا أَخْرَجْتُهُنَّ فِي كَلَامٍ مُعَطَّرِ وَذَاكَ الكَلامُ إِنْ رَزَأَ غَايَتَهُ زِدْتُّكِ فِيهِ مِنْ قَولٍ وَخَبَرِ لَأَخْبَرْتُكِ أَنَّ العُشَّاقَ اِثْنانِ ذَاكَ فِي صَفْوٍ وَذَاكَ فِي كَدَرِ هَذَا مَا بَغَىٰ أَضْحَىٰ فِي يَدِهِ وَهَذَا مَا بَغَىٰ أَمْسَىٰ بِمُتَعَذَّرِ

    الكاتب: رشوان حسن

    0المفضلة

    116 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    poem 

التعليقات (0)

المزيد من رشوان حسن

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • من بغىٰ شيئا بغاه طول الأمد