• ذاكرة المرآة

    أعترف، لا شيء يشعرني بأنني مهمة منذ مدة طويلة ولم أُحِسّ بحُب أحدهم على الاطلاق كأن قلبي باب موصدٌ بعناية لا يتسلل إليه سوى الشكوك المطرزة بالألم أعترف بأنني حينما نظرت في المرآة لم أرى إلا نفسي! وحينها لقد أدركت بأن وجودي وعدمي لا يشكلان فارقًا سوى لي وبأن جراحي لم توجع أحدًا غيري ودمعي لن يذرف من محجرٍ آخر وبأن ذكرياتي التي احتوتهم جميعهم، فرقتني عني فأضاعتني بين الحشود وحين كبرت مضيت في رحلةٍ أبحث عني وبأنني لستُ شخصًا آخر غيري وبأن طفولتي تشبه جرحًا سأقضي ما تبقى من حياتي أعالجه أو أنزفه فهمت بأن من أعطيتهم،لو كان خيارهم لحرموني لو كان الأمل شمسًا بأيديهم لـحجبوها عن ناظري ولو كان النهر الذي يرويني ملكهم لبنوا بيني وبينه سدًا وحزنت، حزنت يالها من كذبة تكررت كثيرًا كيف خدعوني؟وكيف لذاكرتي أن تجمعني بمن أردت حين الكبر أن يفارقوني!

    الكاتب: فاتن

    0المفضلة

    82 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من فاتن

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • ذاكرة المرآة

    المزيد من فاتن

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة