الدّواء.
May 2, 2022 11:14 PM May 2, 2022 11:14 PM
جميعنا نعلم فوائد الأدوية ولماذا تُستخدم، وجميعنا نعلم أن الدواء مر الطعم لكنه شرٌّ نرجوا خيره، وكما أن الدواء باختلاف ألوانه وأشكاله، سائلٌ وحبوب وكبسولات، تُستخدم لعلاج أمراضنا الجسدية، فهناك أيضًا مئات الأدوية، وعشرات الطرق لعلاج مختلف مشاكلنا وأمراضنا النفسية والروحية. دواء لعلاج مرض نفسي؟ أو فلنقل علاج صدمة، أو اضطراب معيّن لو تجاهلتُه كبُر ووصل حدّ الانفجار، عندها ستُجبر على معاطاة الأدوية الجسدية والنفسية معًا. وكما نعلم أيضًا، أن اعتلالك النفسي سيصيب جسدك لا محالة إن أهملته، أمراض ضغط الدم، السكري، القولون، وماشابه تلك الأمراض المزمنة. كم منا صادفتُهُ أيامه بأقدارٍ مؤلمة؟ ولم يكن يجرؤ على تخطّيها دون استخدام أدويةً نفسية، أو ذاتيّة، لعلاج تلك الأزمة التي حصلت بالفعل ولا يستطيع الآن سِوى مجاراتها لتنتهي بسلام. أأحدّثك بأعظم دواءٍ ذاتيّ تفعله عندما تواجه مَثَلُ هذه الأزمات؟ عش الشعور الذي تشعر بهِ تمامًا، ابك. فالبكاء يغسل جميع مشاعرك السلبيّة، ويخرجها على هيئة دموع، أنّات وصداع يعصف برأسك، ازدياد درجة حرارة جسدك، أن تجعل قلبك يُخرج كل مابه من حزن كما ينبغي، وعلى عظم الشعور تكون استجابة الجسد. أتعلم لماذا بعض المرات تتذكر مواقف محزنة ومؤلمة حدثت لك بالماضي، دون أن تتأثر بالموقف؟ وإن تأثرت، فيكون التأثير قليل مقارنة بشعورك عندما حدث مباشرةً؟ ذلك لأنك لم تقمع مشاعرك ولم تكبتها، وعالجت نفسك بدواءٍ ذاتي، وعشت شعورك كما يجب لك أن تعيشه، فلذلك أنت الآن مطمئن، وتُحيطك هالة سلام. ومثلما ذكرت في بداية حديثي أن طعم دواء المرض العضوي مر، كذلك الدواء النفسي، شرًّا نرجوا خيره، استخدامه صعب، واسترجاع معايشة الشعور حتى تخرج كل ما بك أمرٌ صعبٌ ومؤلم، لكن عاقبتهُ حسنى وهي أنك ستمضي خفيفًا، وقد أخرجتُ كل ماكان يثقلك ووضعته جانبًا ونسيتُ محلّه. ٧ ابريل ٢٠٢٢ ٩ مساءً


الكاتب: روان
0المفضلة
30 المشاهدات
0 تعليقات