كـانت تحبُّـكَ
May 9, 2022 10:11 PM May 9, 2022 10:11 PM
كـانت تحبُّـكَ... فـاستنـزفتَهـا قَلَقـا الآنَ تسألُ عن أخبارها الطُّرقا..!؟ جاءتكَ تبحث في عينيكَ عن قَبَسٍ عادت هشيماً بكفِّ الـرِّيحِ محترِقا هَـشٌّ مـداهـا.. ولمَّـا آنسـتْ أمـلاً طارت إليهِ.. لماذا زدتَها رَهَقا..!؟ كانت بكفِّكَ عصفوراً يذوب غِوىً يستعذب الظلمَ.. والتقييد.. والنَّزَقَا ضاقت به الأرضُ فاستهداكَ ملتجِئاً ينقِّـرُ الـروحَ مــن كفَّيـكَ.. فاختنقا ما استنكرَ الأسرَ.. لكنْ رغم لهفتهِ لمَّـا شددتَ علـى أضـلاعهِ انطلقا كـانت تحبُّـكَ... فانقادت مخـدَّرةً سكرى بحبك تمضي كيفما اتَّفَقا كانت خطاياكَ تُطوى دونما عتبٍ وكان عذركَ قبل الذَّنبِ مختَلَقا وسيَّجتك بما فـي العمر من لَهَفٍ فَرُحتَ تثقبُ في الـ(لا شيءَ) منعتَقا كانت رؤاكَ.. على إيقاعها كُتِبَتْ أحلـى القصـائدِ فاستبقتكَ مؤتلِقا تلكَ القصائد هل ما زلتَ تذكرها؟ أم إنَّ وهجـكَ أنسـاكَ الـذي سَبَقا؟ غَذَّتْ جذوركَ مذ أن شئتَها مطراً واستمطرتكَ فكنتَ المِلْحَ والغَرَقا روَّتكَ نُسْغاً فلما أن كبُرتَ بها مدَّت ظلالَكَ.. ثمَّ اسَّاقَطت ورقا عاشتكَ حلماً فأفنت عمرَها ومَضَتْ تخيطُ قلباً عميقَ الجرحِ منسحِقا كانت تحبُّكَ.. لا تسألْ لِمَ انكسرتْ قهرًا يموتُ على كفيّكَ من صدقا


الكاتب: ياسر الأقرع
0المفضلة
110 المشاهدات
0 تعليقات