• أشكوكِ لله

    لا بأسَ أنْ تقطعِي وَصْـلي وتعْتزِلي وأنْ أسِـيرَ وحيداً راكِباً سُبُلي حتى الصُخورُ لأقوالي قد ارتَجَفَتْ وأنتِ حتى لِحِسِّ الصَخْرِ لم تَصِلي قطَعْتِ عَهْداً لِغَيْري تُحْرِقينَ دَمِي ولنْ تُجيبي رِسالاتي ولا رُسُلِي قد كانَ أكبَرَ ما أصْبُو لهُ خبَرٌ مِنْكُمْ وإنْ كانَ مكتوباً على عَجَلِ ألومُ مَنْ ؟ وأنا أمْشي وبَوصَلـَتي لكـُم تسيرُ .. وإنْ مَالتْ لكم تـَـمِــل ِ ألومُ مَنْ ؟ لا عُيُونُ الخِـلِّ عاذِرَتي ولا التـَقاليدُ تـُعْـطي ا لحَقّ َ لِلـْرّجُــل ِ لِكَيْ تـَرَيْ أيّ َ حُزن ٍ عاصِر ٍ كَبـِدِي وأيّ َ دَمْـــع ٍ ثقيــــل ٍ كاسِـرٍ مُـقـَـلِي أستغفِرُ اللهَ إنْ كانَ الهوى خَطـَأ ً أو كــانَ هــــذا عِقــاباً أصْـلـُهُ عَمَــلِي أجـِفّ ُ مِثـْـلَ رغيفِ الخُبْـزِ مُنْتـَظِراً سِــرْبَ العصافيرِ أو سِرْباً مِنَ الحَجَـل ِ مَنْ يَعْرِفُ الوَرْدَ؟جاعَ الناسُ فانْصَرَفوا يَسْــتـَبْــدِلونَ أرَقّ َ الــــوَرْدِ بالبَصَـل ِ ألومُ مَـنْ ؟ أنا نفسي غيْــرُ مُقـْـتـَنِع ٍ بـِمَا فعَـلـْتُ , وغيْري غيـْـرُ مُنـْـفَـعِـل ِ ألومُ مَنْ ؟ لا نـُجومي ليلة ً أفـَلـَتْ ولا مَجَــادِيفـُـنا فــاقـَــتْ مِنَ البَـــــلـَل ِ شـَتـّى المِياهِ شـَرِبْـناها وما عَلِقـَتْ نفسي بهــا , فلِــماذا الشّـوقُ للوَشـَــل ِ جَهْـلٌ هوَ الحالُ؟ أم شوقٌ الى وطن ٍ ؟ أم إنّــهُ الشـّـــوقُ للأيّــــام ِ والغـَــزَل ِ لا تـَغـْضبي لم يَعُدْ لي في هواكِ ضُحىً وَعْـدٌ ولم تـَعِدِي,وَصْـلٌ ولنْ تـَصِلي لا تـَغـْضبي , لن تَرَيْ مِنِّي سوى عَتـَبٍ ولــن يَطـالـَكِ لا دَمْـعي ولا أسَـــلـِي إنْ مَرّكِ الهمّ ُ عنْ بُعدٍ مَرَرْتُ بهِ حتى كــأنّي لــكِ الأدْنى مِــنَ الحُــلـَـل ِ أو قـُلـْتِ آهٍ , أقـُــلْ آهٍ .. وبي وَجَعٌ ولــنْ تـَمُــــرِّي بمَـأساتي ولا عِــلـَـلِي أشكوكِ للهِ , إنْ تـَشـْـكي إلى أحَـدٍ وإنْ تـُنـــادي أبا بَـكـْـرٍ , أُنـَــادِ عَـلي أشكو إلى اللهِ قـَوْماً ها هُنا وقفوا يُرا قِـبــونَ وقـُـوفِـي بعْــدَ مُـرْتـَـحَـلي إنْ قـُلـْتُ آهٍ , يقولوا عُدْتَ تذكـُرُها أو قـُلـْتُ يا رَبِّ , قالوا قـُلْ: يُعيدُكِ لي وإنْ ضَحِكـْتُ يقولوا هل تـُرى وَصَلـَتْ رِسالـــة ٌ للحبيــبِ الهــائـِم ِ الثـّـمِـــل ِ ولـَسْــتِ تدريـنَ ما يَعْــني تفرّقـُـنا وما سَيَــعْــني بَـقـــاءٌ دونـَـما أمـَـل ِ أبكي إليكِ وهذي الناسُ تمْـنـَعُــني وكيفَ صبري وجسْمِي فاضَ بالعِـلَـل ِ يا ساكنينَ بـــلاداً لـَسْـتُ أُدرِكــُـها ولا إليْـها بهــذا الوقـْـتِ مِـنْ سُــبُـــل ِ بــِــلا وداع ٍ تفــارَقـْـنا ولا أمَـــل ٍ ولا عُهــودٍ ولا قـَــوْل ٍ ولا قـُبَــــل ِ كيفَ التـَـلاقي؟ وهلْ ألقاكِ في زمَن ٍ وأنتِ عنّي ببُعْــدِ الأرض ِعنْ زُحَل ِ ما أبْـعَدَ الدارَ مِنْ داري وأقرَبَـها منّي ومَــا بيْــنـَـنا بعـضٌ مِنَ الدّوَل ِ وسوفَ تبقينَ في دُنيايَ واحِدةً وسوفَ أبقى وحيداً راكِباً سُبُلي وسوفَ تبقينَ في أُخرايَ لي أملاً أنتِ التي كنتِ في دنيايَ لي أمَلي ولا تقـــولي لنا ذلـّتْ عقــارِبُهُ فسَاعَتي عَـزّ َ مَجْرَاها على الأزَل ِ أنا أغـيــبُ قريباً جاءَنِي قـَدَرٌ ولـنْ تغيبَ على أيّـامِكـُــمْ جُـمَـلِي ولنْ تنالِي مِن الدّنيا سِوى صِدَفٍ إنّ الــذي لم يُنِـلْ للناس ِ لم يَـنـَـل ِ رسالة ٌ مِنْـكِ أنْ أجْـفوكِ قد وصَلـَتْ وغيرُها أيّ ُ شئ ٍ منكِ لم يَصِل ِ وَعْـدٌ إذنْ يا رَنا للموتِ لنْ تجِدي آثارَ رجْـلي ولا الآثارَ من إبـِلِي وسوفَ أُبْعِدُ جـِسْـماً عن مَواطِنِكـُمْ حتى ولو ساقني بُعْدِي الى أجَلِي أشكوكِ للهِ شكوى لا يُضـَيِّـعُها لأنني لسْـتُ بالشاكي ولا النـَذِل ِ أشكوكِ للهِ لا أبكي على أحَدٍ سِوا كِ لامْــرَأةٍ قطّ ٌ ولا رجُــل ِ أشكــوكِ للهِ إني لا أرى أحَداً مُعَـطـّـلاً فيكِ مِثـْـلِي دائمَ العَطـَل ِ أشكوكِ للهِ لا يَنـْسى نوافِذ َنا قد أُغْلِقـَتْ وبكى الباكي على طـَلـَل نعمْ أنا الآنَ أسْـتـَقـْصي مَـآرِبَـكـُمْ وأسْـتـَميتُ لِلـُـقـْـياكـُمْ بلا خـَجَـــل ِ لقد وقعْـتُ على رأسي فوا أسَـــفي إنّ العَـصافيرَ هَـدّتْ قِمـّـة َ الجَبـَـل ِ

    الكاتب: وحيد الخيون

    0المفضلة

    20 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

التعليقات (0)

المزيد من وحيد الخيون

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أشكوكِ لله

    المزيد من وحيد الخيون

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة