• الراهبة الغجرية

    صمت الكلس والريحان وخبازی بين الأعشاب الدقيقة . وفوق نسيج تبني تطرز الراهبة. وفي الجو العنكبوتي الرمادي تحلق طيور الموشور السبعة . والكنيسة تكشر من بعيد مثل دب انتفخ جوفه . ما أحسن تطريزها وبأي لطف كانت تطرز فوق النسيج التبني . كانت تود أن تطرز زهوراً من نسج خيالها . أي عباد الشمس، وأي مانوليا من الخرز والأشرطة عينان من الفضة الباردة . وعناقيد القمر الجليدية تشدها فوق الماء . والليل صار حميما مثل میدان صغير . وحراس سكارى يقرعون الباب . وأي زعفران وأقمار . على كساء المذبح خمس ليمونات في المطبخ المحاور إنها جراح المسيح الخمسة المفتوحة في (المرية) . وفي عيني الراهبة يعدو فارسان . وعند الجلبة الأخيرة الخرساء تنزع قميصها. وحين تبصر غيوما وجبالا في الأقاصي المهجورة يتمزق قلبها. قلب من سكر وعشب غض آه ، يا له من سهل صاعد بالعشرين في قمته . ويا لها من أنهار في منحدراته يفطن إليها خيالها. ولكنها تتابع الصحبة مع زهورها بينما ينتصب الضوء عبر النسيم ليلعب الشطرنج عبر شقوق النافذة الخشبية . ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي

    الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

    0المفضلة

    15 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الراهبة الغجرية