• حكاية الشقاء الأسود

    مناقير الديوك تنقر بحثا عن الفجر . بينما تهبط سوالیداد مونتايا الجبل الأسود . بشرتها الصفراء النحاسية تعبق برائحة الخيل والظل . نهداها سندانان فاحمان يرتجفان بأغان مكورة . (عم تبحثين یا سولیداد في هذه الساعة بلا رفيق ؟) أبحث عما أبغي ولكن خبرني ما الذي يهمك أنت من أمري ؟ أبحث عما أبحث عنه فرحي ونفسي) یا سولیداد آلامي یا فرسا أضاع اللجام وعثر في النهاية على البحر ، فابتلعته الأمواج . (أتذكرني بالبحر الذي يقذف الألم الأسود في أرض الزيتون تحت حفيف الأوراق) یا سولیداد ، أي ألم في أعماقك أي ألم ممزق أتبكين عصير الليمون المر بشوقه للانتظار وحنينه للشفاه . (أي حزن هائل أطوف في بيتي مثل المجنونة أجر ضفائري من المطبخ إلى الفراش . أي ألم ، إني أتحول إلى قهرمان أسود جلدا وثوبا آه يا لقمصاني الكتانية آه لفخدي من زهر الخشخاش) یا سولیداد اغسلي جسدك بماء القبرات ودعي قلبك يعيش في سلام یا سولیداد مونتویا . في الأغوار يغني النهر منتقلا بين سماء وأوراق وبأزهار القرع يتوج النور الجديد . آه يا ألم الغجر يا ألما نقيا صافيا و وحيدا دوما یا حزنا خفي المجرى قصي الفجر. ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي

    الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

    0المفضلة

    14 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • حكاية الشقاء الأسود