مات حبا
May 17, 2022 06:21 AM May 17, 2022 06:21 AM
ما الذي يلمع في الأورقة العالية أغلق الباب ، یا بني لقد دقت الساعة الحادية عشرة وفي عيني تلمع أربعة مصابيح كبيرة لابد أن يكون أولئك الذين يقومون بتلميع نحاس المطبخ . ثوم من فضة مشتاقة والقمر المتناقص يضع شعرا أصفر مستعارا على الأبراج الصفراء. والليل الراعش يطرق زجاج النوافذ . يطارده ألف كلب لا تعرفه ورائحة تبيذ وعنبر تنبعث من الأورقة . نسمات القصب المبلل وصدى أصوات عتيقة يتردد في القوس الذي كسره نصف الليل . وثيران وورود ترقد وحيدة في الأروقة . وكانت الأنوار الأربعة تصرخ غاضبة غضب القديس سان جورجیو. ونساء حزينات جئن من الوادي يحملن دم الرجل دما هادئا لزهرة مقطوعة دما مريرا لفخذ شاب . وعجائز النهر يبكين عند سفح الجبل. دقيقة فائقة من الشعر ومن الأسماء واجهات مكلسة تجعل الليل مريعا أبيض اللون. ملائكة وعجز يعزفون الأكورديون يا أماه ، يوم أموت وحتى يعلم السادة بموتي ابعثي برقيات زرقاء تنطلق من الجنوب إلى الشمال سبع صرخات ، سبع قطرات دماء سبع زهرات خشخاش مزدوجة حطمت مرايا معتمة في الأروقة العالية . بحر القسم الواسع الذي كان يدوي في مكان مجهول مليء بالأيادي المبتورة وأكاليل الزهور الصغيرة وباب السماء يصفق بضجيج الغاب الحاد. بينما تصرخ الأنوار في الأروقة الأخرى ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي


الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca
0المفضلة
14 المشاهدات
0 تعليقات