• مات حبا

    ما الذي يلمع في الأورقة العالية أغلق الباب ، یا بني لقد دقت الساعة الحادية عشرة وفي عيني تلمع أربعة مصابيح كبيرة لابد أن يكون أولئك الذين يقومون بتلميع نحاس المطبخ . ثوم من فضة مشتاقة والقمر المتناقص يضع شعرا أصفر مستعارا على الأبراج الصفراء. والليل الراعش يطرق زجاج النوافذ . يطارده ألف كلب لا تعرفه ورائحة تبيذ وعنبر تنبعث من الأورقة . نسمات القصب المبلل وصدى أصوات عتيقة يتردد في القوس الذي كسره نصف الليل . وثيران وورود ترقد وحيدة في الأروقة . وكانت الأنوار الأربعة تصرخ غاضبة غضب القديس سان جورجیو. ونساء حزينات جئن من الوادي يحملن دم الرجل دما هادئا لزهرة مقطوعة دما مريرا لفخذ شاب . وعجائز النهر يبكين عند سفح الجبل. دقيقة فائقة من الشعر ومن الأسماء واجهات مكلسة تجعل الليل مريعا أبيض اللون. ملائكة وعجز يعزفون الأكورديون يا أماه ، يوم أموت وحتى يعلم السادة بموتي ابعثي برقيات زرقاء تنطلق من الجنوب إلى الشمال سبع صرخات ، سبع قطرات دماء سبع زهرات خشخاش مزدوجة حطمت مرايا معتمة في الأروقة العالية . بحر القسم الواسع الذي كان يدوي في مكان مجهول مليء بالأيادي المبتورة وأكاليل الزهور الصغيرة وباب السماء يصفق بضجيج الغاب الحاد. بينما تصرخ الأنوار في الأروقة الأخرى ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي

    الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

    0المفضلة

    14 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • مات حبا