المستدعی
May 17, 2022 06:39 AM May 17, 2022 06:39 AM
یا لوحدتي المتواصلة عينا جسدي الصغيرتان وعينا جوادي الواسعتان لا يغمضها الكرى عند هبوط الليل ولا ترمق ذلك الجانب الذي ينأى عنه بهدوء حلم ثلاثة عشر قاربا، ولكن بصفاء وصرامة وكحارسين يقظين تحدقان في نقطة من المعادن والصخور حيث جسدي الخالي من الشرايين يستقرئ طالعه بأوراق اللعب الباردة . وثيران الماء الضخمة تجتاح الصبية الذين يستحمون في أقمار قرونها المقوسة والمطارق تغنی فوق السندانات الناعسة أرق الفارس وأرق الجواد قالو لأمراغو في الخامس والعشرين من يونيو تستطيع أن تقطف الدفلة في ساحة دارك إذا رغبت . ارسم صليبا فوق الباب واكتب تحته اسمك فسينمو الشوكران والقريص في ربعك وستعض إبرة الكلس المبلل حذاءك . سيقع ذلك في ظلمة الليل فوق الجبال المصعوقة . حيث ثيران الماء تشرب الأسل وهي حالمة. التمس أنوارا وأجراسا وتعلم تشبيك الذراعين وتذوق طعم الرياح الباردة المصنوعة من المعادن والصخور لأنك بعد شهرين سترقد في كفنك سیف سديمي عظيم يهزه سانتياغو في الهواء وصمت مهیب يقطر من قبة السماء في الخامس والعشرين من يونيو فتح أمارغو عينيه وفي الخامس والعشرين من أغسطس رقد ليغمضهما. وهرع الناس إلى الشارع ليروا المدعو الذي يسمّر فوق الجدار وحدته القريرة . والغطاء الطاهر ذو النّبرة الرومانية الحادة كان يتوازن مع الموت بثناياه الحريرية. ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي


الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca
0المفضلة
11 المشاهدات
0 تعليقات