ملك هارلم
May 17, 2022 05:38 PM May 17, 2022 05:38 PM
بملعقة خشبية كان يقتلع عيون التماسيح. وبملعقة خشبية كان يضرب أعجاز القرود . نار عريقة ترقد في أحجار الصوان والصراصير المخمورة بشراب الأنيسون نسيت طحلب القرى. ذلك الشيخ المكسو بالفقع يمضي إلى حيث يبكي الزنوج بينما كانت ترن ملاعق الملك وتأتي الصهاريج بالماء الآسن . الورود كانت تهرب فوق أمواس آخر منعرجات الريح. وفوق أكوام الزعفران يدوس الأطفال السناجب الصغيرة ببراءة الفورة الجنونية الهوجاء يجب عبور الجسور وبلوغ الصخب الزنجي حتى يمكن لعطر رئاتهم أن يصيب صدورغنا بحلته المنسوجة من الصنوبر الساخن . يجب قتل بائع الخمور الأشقر وجميع أصدقاء الحي المعزول والرمل ويجب أن تسحق بقبضات الأيدي العبريات الصغيرات اللواتي يرتجفن ملأى بالحب حتى يغني ملك هارلم مع القوم وحتى ترقد التماسيح في صفوف طويلة تحت امنيت القمر الحريري وحتى لا يشك أحد في الجمال الفائق لمراوح الريش ونحاسيات المطبخ وقدوره آه هارلم ، آه هارلم ، آه هارلم ليس هناك لوعة تماثل تلك التي تحسها عروقك الحمراء المضطهدة ، عروق دمك المرتعش عند ظلمة الكسوف وعنفك العقيقي الأصم الأبكم في العتمة وعنف ملكك الحبيس في ثوب بواب. في الليل شرخ وحرباءات عاجية هادئة والصبايا الأمريكيات يحملن أطفالا ونقودا في أحشائهن والفتيان يحطون ويغمى عليهم فوق الصليب. إنهم هم إنهم هم الذين يتجرعون الوسكي الفضي قرب البراكين ویزدردون قطع القلب فوق جبال الدب الثلجية. في تلك الليلة كان ملك هارلم بملعقة صلدة يقتلع عيون التماسيح ويضرب أعجاز القرود بملعقة صلدة. والزنوج يبكون حائرین بين المظلات وشموس الذهب والمولدون يمضغون المطاط متلهفين مفکرین في قلق حول اشاحة صدورهم البيضاء والريح تلفع المرايا وتحطم عروق الراقصات زنوج . زنوج. زنوج. زنوج ليس للدم أبواب في ليلتكم المنبطحة ولا حياء في وجوهكم إنه دم عنيف هائج تحت البشرة ، حي فوق ظهر الخنجر ، و صدر الآفاق . بين مكانس وملاقط قمر السرطان السماوي الدم الذي يبحث عبر ألف درب عن موتی مسحوقين كالدقيق ورماد الناردين سماوات قاسية منحدرة حيث مستعمرات الكواكب تتدحرج على الشواطئ مع الفضلات المهملة دم يرمق هادئا بطرف عينه دم مركب من عصير الحلفاء ورحيق الأقبية الأرضية. الدم الذي يؤكد الريح التي أغفلتها أثار الأقدام وبحلل الفراشات على زجاج النوافذ الدم الذي يتدفق ، والذي سوف يأتي فوق السطوح والشرفات ومن كل الجهات ليحرق كلورفيل النساء الشقراوات ، ولكي يعول تحت قوائم الأسرة ، وأمام أرق مغاسل الأيدي ويخترق مطلع فجر التبغ والصفرة الشاحبة لابد أن يكون هناك طريق للغروب من هنا بعض الشوارع للهروب منها بعض الغرف المغلقة فوق السطوح للاختفاء منها كي يدخل جوهر الغاب من الشقوق ليترك فوق بشرتكم أثرا حفيفا للكسوف ، وحزنا زائفا لقفاز باهت اللون ووردة كيميائية في الصمت البالغ حدود المعرفة عندما يبحث الخدم والطباخون وأولئك الذين ينظفون بألسنتهم جراح أصحاب الملايين يبحثون عن الملك في الطرقات أو في زوايا نترات الصوديوم ریح جنوبية من خشب تعوج في الوحل الأسود تؤشر على الزوارق المحطمة ويسحب فوق أكتافها ریح جنوبية تحمل العاج وعباد الشمس الأبجدية ومدخرة فيها دبابير مخنوقة النسيان قد صور في ثلاث قطرات من الحبر فوق المنظار المكبر والحب بوجه وحید خفي ولبلاب ونوار تشكلا فوق الغيوم صحراء من السيقان ليس فيها وردة واحدة إلى اليسار ، وإلى اليمين والجنوب والشمال يرتفع السور الذي لا يجتاز في وجه الخلد والابرة لا تبحثوا أيها الزنوج عن الثغرة لكي تعثروا على القناع اللامحدود ابحثوا عن شمس المركز العظيمة الشمس التي تنزلق في الغابات على يقين بأنها لن تقابل حورية. الشمس التي تحطم الأرقام ولم تعثر أبدا على حلم. الشمس الموشمة التي تنزل النهر وتخور ، هي رأس التماسيح في طليعة التماسيح زنوج. زنوج. زنوج. زنوج. لا الأفعی ولا حمار الوحش ولا البغل أصيبت يوما بالشحوب أمام الموت وحطاب الغاب لا يعلم متى تموت الأشجار الرائعة التي يقطعها. انتظروا تحت ظل ملككم السندسي حتى يهدم الشوكران والعوسج والقريص آخر الشرفات حينئذ أيها الزنوج حينئذ، حينئذ، حينئذ يمكنكم أن تقبلوا بعنف عجلات الدراجات. وأن تصنعوا المجاهر المزدوجة في أوكار السناجب وأن ترقصوا بحرية بينما الزهور الشائكة تقتل )نبینا موسی( عند غابات الأثل السماوية آه هارلم المتنكرة آه هارلم المهددة بحشد من البدلات المقطوعة الرأس لقد بلغني ضجيجك لقد بلغني ضجيجك عبر الجذوع والمصاعد عبر صفائح رمادية حيث تطفح سياراتك مغطاة بالأسنان . عبر خيول ميتة وجرائم صغيرة عبر ملكك العظيم اليائس بلحيته التي تبلغ البحر ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي


الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca
0المفضلة
14 المشاهدات
0 تعليقات