المتنكر
May 18, 2022 04:27 PM May 18, 2022 04:27 PM
دروب وأحلام (3) قصة الموت المتنكر، انظروا المتنكر قدم من إفريقيا إلى نيويورك لقد رحلت أشجار الفلفل وأزرار الفسفور الصغيرة ورحلت الجمال بلحمها الممزق ووديان النور التي يرفعها البجع فوق منقاره إنه وقت الأشياء الجافة ووقت السنبلة المفروشة في العين والقط الملمع ووقت صدأ الجسور العظيمة والصمت النهائي للفلين المتنكر، انظروا المتنكر رمال ، وتمساح الكيمن، وخوف فوق نيويورك حلاقيم الكلس تسجن سماء خاوية حيث تتردد أصوات أولئك الذين يموتون تحت ذرق الطيور سماء صافية ونقية ، مطابقة لنفسها لها شعر الجبال الخفية وسوسنها الحاد ألغت أرق سيقان الأغنية ورحلت إلى طوفان النبع الملفوف عبر راحة آخر الاستعراضات رافعة بذيلها بعض شظايا المرايا (2) كان الاجتماع الكبير للحيوانات الميتة التي مزقتها سيوف النور البهجة الخالدة لفرس البحر بقباقيب الرماد والغزالة التي في حلقها دائمة الخضرة وفي الوحدة الذابلة غير المتموجة كان المتنكر المسحوق يرقص نصف الكون كان رملا والنصف الآخر من زئبق شمس نائمة حين كان الصيني يبكي في فراشه دون أن يجد جسد زوجته العاري ومدير المصرف يراقب المانومتر الذي يقيس صمت النقود القاسي جاء المتنكر إلى شارع ولت ستریت ليس مكانا غريبا على الرقص هذا الضريح الذي يجعل العيون صفراء ومن أبي الهول إلى الصندوق هناك خيط ممدود يخترق قلوب جميع الأطفال الفقراء الاندفاعة البدائية ترقص مع الاندفاعة الميكانيكية ، جاهلتين في اندفاعيهما النور الأصيل ذلك لأنه إذا نسيت العجلة صيغتها يمكنها أن تغني عارية مع قطعان الخيول وإذا أحرق اللهب المشروعات الباردة فإن السماء ينبغي أن تهرب أمام صخب النوافذ أقول إن هذا المكان ليس غريبا على الرقص والمتنكر سوف يرقص بين أعمدة الدم والأرقام بين عواصف الذهب وخفقات العمال الواقفين الذين ينعون ليلة سوداء في زمنك الخالي من النور آه يا أمريكا الشمالية المستهترة. المتوحشة المستلقية فوق حدود الثلج المتنكر، تأملوا المتنكر یا لموجة الوحل والحباحب فوق نیویورك أتصارع مع القمر فوق سطح البيت أسراب من النوافذ تخرم أحد فخذي الليل وتشرب بين عيني أبقار السماء الحلوة ونسمات المجاديف الطويلة تطرق الزجاج الرمادي في برودراي قطرة الدم تبحث عن نور جوهرة الكوكب لكي تخفي بذرة تفاح ميتة وريح السهل ، مدفوعة من الرعاه ترتجف ارتجافة خوف الحلزون الذي فقد القوقعة ولكن ليس هم الأموات أولئك الذين يرقصون أنا أعرف الموتی منکمشون يبتلعون أيديهم آخرون هم الذين يرقصون مع المتنكر والقيثارة آخرون، سكاري الفضة الرجال الباردون ، أولئك الذين ينامون بين تقاطع الأفخاذ واللهب القاسي أولئك الذين يبحثون عن الدود في مشهد السلالم أولئك الذين يحتسون واقفين دموع الطفلة الميتة وأولئك الذين يأكلون في الأحياء أهرامات الفجر الصغيرة لا يرقص البابا کلا. لا يدعو البابا . ولا الملك ولا المليونير صاحب الأسنان الزرقاء ولا راقصات الكاتدرائيات العجفاوات ولا البناة والزمرد والمجانين وأتباع سودوم هذا المتنكر فقط هذا المتنكر صاحب الحمى القرمزية العتيقة هذا المتنكر ثعابين الكوبرا تصفر في آخر الأدوار وجشيشة القريص تخيف الردهات والسطوح والبورصة ستكون أهراما من الطحالب وستنمو النباتات المتسلقة بعد البنادق قريبا قريبا قريبا آه يا وول استریت المتنكر انظروا المتنكر وكيف يقذف سم الغاب في لوعة نيويورك الناقصة ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي


الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca
0المفضلة
29 المشاهدات
0 تعليقات