• قصيدة مطولة لبحيرة عدن

    كان ذلك ، صوتي العريق غافلا عن الرشفات المرة الكثيفة أحسه يلعق قدمي تحت الأعشاب الهشة الندية آه أيها الصوت العريق المعبر عن حبي آه، یا صوت حقیقتي آه ، با صوت جنبي المفتوح حين كانت كل الورود تولد من لساني والمرج لم يكن يعرف أسنان الجواد القاسية ها أنت هنا لتشرب دمي ولتشرب مزاج الطفل الذي كنته ذات يوم بينما عيناي تنکسران في الريح مع الصفيح وضجيج السكاری دعني أجتاز الباب حيث حواء تأكل النمال و آدم يخصب أسماكا منبهرة دعني أعبر أيها القميء الأقرن نحو غابة التمطي والاسترخاء والوثبات البهيجة إني أعرف أختفي الأسرار التي يتطلبها الدبوس العتيق الصديء وأعرف فزع بعض العيون المفتوحة فوق سطح الصحن الملموس ولكني لا أريد دنيا ولا حلما يا صوتي المقدس أريد حريتي ، أريد صوتي الإنساني في أعتم زوايا الريح التي لا يرغب فيها أحد أحد. يا حبي الإنساني كلاب البحر هذه تلاحق بعضها والريح تنحبس على جذوع مهملة أيها الصوت العتيق ، لتحرق بلسانك هذا صوت الصفيح والمساحيق أريد أن أبكي لأن لي رغبة في البكاء كما يبكي تلاميذ آخر المقاعد لأني لست إنسانا ولا شاعرا ولا ورقة ولكني معصم جريح يمس الأشياء من جانبها الآخر أريد أن أبكي معلنا اسمي وردة ، وطفل، وشجرة شربين على ضفة هذه البحيرة لأقول حقیقتي كإنسان من لحم ودم قاتلا في نفسي المهزلة وإيحاءات الكلمة کلا. كلا. أنا لا أسأل ولكني أرغب في صوتي المتحرر الذي يلعق يدي في متاهة الحواجز وعريي يستقبل قمر العقاب والساعة التي صارت رمادا هكذا كنت أتحدث حين أوقف الإله (ساتورن) القطارات وكانت الحيرة والحلم والموت كلها تبحث عني تبحث عني هناك حيث تخور الأبقار ذات الحوافر التي تشبه أقدام الوصيفات وهناك حيث يطفو جسمي بين التوازانات المتعارضة ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي

    الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

    0المفضلة

    31 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • قصيدة مطولة لبحيرة عدن