ليلية الفزاع
May 19, 2022 10:29 AM May 19, 2022 10:29 AM
لكي أرى أن كل شيء قد انتهى ولكي أرى الفراغات والأردية أعطني قفازك القمري قفازك الآخر الذي ضاع في العشب يا حبي في وسع الريح أن تنتزع الحلازین الميتة فوق رئة الفيل وتنفخ الديدان المتجمدة من جواهر النور أو التفاح الوجوه قاسية خالية من العواطف تبحر تحت صياح العشب المتواصل الخافت وفي الزاوية يبرز صدر الضفدعة معكر القلب والسوط وفي الساحة الكبيرة المهجورة بخور رأس البقرة المذبوحة وكانت بلورا قاسيا محددا تلك الصيغ التي تبحث عن دورة الثعبان لكي أرى أن كل شيء قد انتهى أعطني وجهك الصامت یا حبي حنين الأكاديميا والسماء الحزينة لكي أرى أن كل شيء قد انتهى في داخلك يا حبي ، وفي جسدك أي صمت للقطارات الخاملة أي ذراع لمومياء مزدهرة أي سماء بلا مخرج يا حبي أي سماء والصخر في الماء والصوت في النسيم ضفاف الحب الهاربة من الجذع الدامي يكفي أن تجس نبض حبنا الحالي حتى تتفتح الزهور فوق الأطفال الآخرين لكي أرى أن كل شيء قد انتهى لكي أرى فراغ الغيوم والأنهار أعطني يديك، يدي الغار يا حبي لكي أرى أن كل شيء قد انتهى تدور الفراغات الصافية تدور في وفيك عند الفجر وتحفظ آثار الغصون الدامية وبعض قطع الجبس الجانبية الهادئة التي ترسم الألم الفوري للقمر المشحوذ تأمل الصيغ الملموسة التي تبحث عن فراغها كلاب مضطربة وتفاح منهوش انظر القلق ، لوعة عالم حزين متحجر لا يلتقي مع إيقاع خيبته الأولى حين كنت أبحث في الغرفة عن صخب السلك جئت یا حبي لتغطي سقفي إن فراغ نملة يمكن أن يملأ الجو ولكنك كنت تنتحب شاردا عن عيني لا لعيني، لا، الآن ترشدني إلى أربعة أنهار حول ذراعك في الكوخ القاسي حيث القمر الأسير يلتهم بحارا أمام أطفاله لكي أرى أن كل شيء قد انتهى أيها الحب الحصين أيها الحب الفقيد لا لا تعطني فراغك بعد أن طار فراغي فعلا يا لك من مسكين ويا لي من مسكين ويا للنسيم من مسكين لكي أرى أن كل شيء قد انتهى أنا بالفراغ الشديد البياض كأنه بياض حصان أعراف رمادية ، رمال صافية ومضاعفة أنا فراغ مزقته السواطير المثلومة والقشر الجاف للعنب المحايد وخيوط الفجر الأميانتية كل أنوار العالم تكمن في عين واحدة ويغني الديك ويبقى غناؤه أكثر مما تبقى أجنحته أنا بالفراغ الشديد البياض مثل بیاض حصان محاط بمشاهدين لهم نمال تمشي في كلماتهم في سيرك البرد بلا قسمات جانبية مشوهة في تيجان الأعمدة المهشمة للخدود المستنزفة أنا فراغي بدونك أيتها المدينة بدون موتاك الذين يأكلون معادل لحياتي التي ألقت مراسيها بصفة نهائية أنا لا يوجد عصر جديد ولا نور حدیث فقط جواد أزرق وفجر ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي


الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca
0المفضلة
25 المشاهدات
0 تعليقات