سلوا قلبي
May 20, 2022 10:17 AM May 20, 2022 10:17 AM
خُذَا قَلْبِي الْغَدَاةَ وَطَبِّبَاهُ وَرُدَّا عَنْ صَبَابَتِهِ صِبَاهُ وَرُدَّا عَنْ تَعَلُّقِهِ غَزَالاً سَبَاهُ فَصَدَّ فَاسْتَعْصَى نُهَاهُ وَرُدَّانِي إِلَى زَمَنٍ تَوَلَّى ظَلِيلٌ ظِلُّهُ طَلٌّ نَدَاهُ بَرِيئًا لَمْ يُقِضَّ الهَمُّ عَيْشِي وَلَمْ أَدْرِ الغَرَامَ وَلا خُطَاهُ وَلَمْ أَكُ مَنْ يُشَكُّ لَهُ فُؤَادٌ إِلَى أَنْ شَكَّنِي سَهْمٌ رَمَاهُ بَهِيَّ الحُسْنِ رَبُّكَ قَدْ حَبَاهُ مَلِيحٌ فِيهِ وَالبَدْرُ اشْتِبَاهُ وَلَوْ أَنَّ الْإِلَهَ مِنَ الْأَنَامِ لَكَانَ مِنَ الْأَنَامِ هُوَ الْإِلَهُ كَأَفْرُودِيتَ أَشْبَهَهَا جَمَالًا وَفِينُوسَ مُبْتَدَاهُ وَمُنْتَهَاهُ كِيُوبِيدٌ هَوَاهُ لَهُ سِهَامٌ وَقَوْسٌ وَالقُلُوبُ غَدَتْ ظِبَاهُ كَأَنَّ الشَّمْسَ قَدْ وَلَدَتْهُ أُمًّا وَبَدْرَ التَّمِّ كَانَ لَهُ أَبَاهُ فَكُلُّ ضِيَائِهِ هِيَ أَلْقَمَتْهُ وَكُلُّ سَنَائِهِ هُوَ قَدْ غَذَاهُ فَفَاقَ بِشَطْرِ حُسْنٍ فِيهِ شَطْراً لِيُوسُفَ إِذْ تَسَاءَلَ صَاحِبَاهُ إِلَيْهِ إِلَيْهِ بَعْثَرَنِي حَنِينِي وَعَمَّ الشَّوْقُ قَلْبِي وَاسْتَبَاهُ تَمَلَّكَنِي فَكُلِّي فِيهِ شُغْلٌ فَلَا يُجْدِي الفَرَاغُ وَالانْتِبَاهُ سَلُوا المَلَكَيْنِ يَوْمَ الحَشْرِ عَنِّي وَعَمَّا فِي الهَوَى فَعَلَتْ يَدَاهُ وَأَيْمُ اللهِ جَنْدَلَنِي صَرِيعًا أَلَمْ يَكُ شَاهَدَا أَوْ أَثْبَتَاهُ تَعَالَى الرَّبُّ مَا اتَّخَذَاهُ خِلًّا وَضَلَّا حِينَهَا لَمْ يَكْتُبَاهُ وَلَيْسَ يَضِيعُ عِنْدَ اللهِ حَقٌّ إِذَا مَا صَاحِبَاهُ غيَّبَاهُ سَلُوا كَأْساً تَحَسَّاهَا شَرَاباً فَأَسْكَرَ تِلْكُمُ الكَأسَ الشِّفَاهُ سَلُوا عَيْنَيْهِ تَكْتَحِلَانِ سِحْراً فَيُفْتَنُ فِي اللَّواحِظِ مَنْ رَآهُ يقرُّ بذي الجِنَايَةِ مِنْهُ رِمْشٌ وَجَفْنٌ قَدْ تَقَوَّسَ حَاجِبَاهُ وَخَدٌ لَيِّنٌ نَضِرٌ أَسِيلٌ يَطِيبُ لِمُشْتَهِيهِ مَا اشْتَهَاهُ سَلُوا قَدًّا تَعَلَّقَهُ غَرَاماً وَهَامَ بِهِ فُؤَادِي عَنْ حَشَاهُ تَهَفْهَفُ خِصْرُهُ وَالعُودُ رَاوٍ فَيَا للهِ مَا أَحْلَى جَنَاهُ أَخُوضُ إِلَيْهِ أَزْمِنَتِي وَهَمِّي وَأَعْبُرُ مِنْ مَدَاهُ إِلَى مَدَاهُ وَأُخْفِي فِيهِ مَا أُبْدِيهِ فِيهِ فَشَأْنِي كُلُّهُ فِيهِ احْتَوَاهُ عَلَى اللَّيْلِ الَّذِي قَدْ طَالَ مِنِّي شَوَاهِدُ إِذْ تَرَحَّلُ بِي سُرَاهُ فَلَا الإِعْرَاضُ تَخْمُدُ مِنْهُ نَارٌ وَلَا الإِقْبَالُ أَكْسَبَنِي مُنَاهُ وَلَمْ أَرَ مِثْلَ نَارِ العِشْقِ هَادٍ عَلَيْهِ وَأَهْلُهُ ضَلُّوا وَتَاهُوا لَكَمْ أَشْرَعْتُ نَحْوَ رِضَاهُ سُفْنِي فَضَلَّتْ دُونَ بَوْصَلَةٍ رِضَاهُ وَأَفْجَجْتُ الدُّرُوبَ إِلَيْهِ دَأْباً فَلَمْ تُفْضِ الدُّرُوبُ إِلَى رُبَاهُ حَفِظْتُ مَكَانَ كُلِّ اللَّافِتَاتِ وَيَعْرِفُنِي الطَّرِيقُ وَجَانِبَاهُ وَكُلُّ زُهُورِهِ اللَّائِي اشْتَمَمْتُ أُفَتِّشُ فِي شَذَاهَا عَنْ شَذَاهُ


الكاتب: يعقوب آل إبراهيم
0المفضلة
78 المشاهدات
0 تعليقات