وأخيرا في وسع القمر أن يتوقف
May 20, 2022 08:55 PM May 20, 2022 08:55 PM
وأخير في وسع القمر أن يتوقف عند منعرج الخيول الناصع البياض وشعاع من النور البنفسجي الذي يقفز من الجرح يعرض فوق صفحة السماء لحظة ختان طفل میت والدم يتساقط من الجبل والملائكة تبحث عنه ولكن الكؤوس كانت مصنوعة من الريح وهكذا غمر الدم الحذاء وكلاب عرجاء تدخن غليونها ورائحة من الجلد الساخن تجعل شفاه أولئك الذين يتقيؤون في الزوايا ، رمادية وتسمع صرخات آتية من جنوب الليلة الجافة كان القمر يحرق بقناديله زلة الخيول وخياط متخصص في الأرجوان سجن القديسات الثلاث وكان يعرض عليهن جمجمة عبر زجاج النافذة ونساء ثلاث من الضواحي يتحلقن حول جمل أبيض كان يبكي لأن الفجر ينبغي أن يمر حتما من سم الخياط آه أيها الصليب ، أيتها المسامير، أيتها الأشواك أيها الشوك المغروس في العظم حتى لا تتأكسد الكواكب وحيث أنه لا أحد يدير رأسه ، فيمكن للسماء أن تتعری وهناك سمع الصوت الأعظم وقال الفريسون هذه البقرة اللعينة أثداؤها مليئة بالحليب والجماهير تسد الأبواب والمطر يسقط فوق الشوارع مصمما على غسل القلب بينما أدلهم المساء بالخفقات وبالحطابين والمدينة المظلمة تغص تحت مطرقة النجارين هذه البقرة اللعينة لها أثداء مليئة بالكور الصغيرة قال ذلك الفريسون ولكن الدم غسل أقدامهم والأرواح النجسة تفرغ متاناتها البولية فوق جدران المعبد وعرف الوقت الدقيق لانقاذ حياتنا لأن القمر غسل بالماء حروق الخيول وليس الطفلة الحية التي اسكتوها في الحلبة وحينذاك خرج الباردون يغنون الأغاني والضفادع أوقدت الأنوار في ضفتي النهر هذه البقرة اللعينة ، اللعينة ، اللعينة لن تدعنا ننام. هكذا قال الفريسون وابتعدوا متجهين نحو بیتوتهم عبر ضجيج الشارع دافعين عنهم السکاری باصقين ملح الأضاحي بينما يتبعهم الدم يثغو وراءهم ثغاء الخروف ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي


الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca
0المفضلة
44 المشاهدات
0 تعليقات