• الليالي الموحشات

    سئمتُ من الليالي الموحشاتِ أسامرها و تصمتُ كالمماتِ كأن نجومَها حُرَّاسُ طاغٍ يراقبن المسامرَ كالطُغاةِ تقيدني فلستُ بها طليقاً وتهملني كأنيَ في فلاةِ فهل أفنيتُ عمريَ في سرابٍ بدا من وهج شمسيَ كالفُراتِ ؟ وهل تصفو ليالي الدهر حتى أصاحبها فتبعث فيَّ ذاتي ؟ فكم للدّهرِ من بنتٍ رمتني بأسهمها فويلٌ للرماةِ تصيبُ بها امرءاً دنِفاً مُصاباً وليس بغير أدعيةِ الرقاةِ وما زالت ليالي الدهر حُبلى فهل في الدهر باقٍ من بناتِ ؟ أحاول أن ألمَّ شتاتَ أمري وقلباً قد تبعثر كالفُتاتِ وماليَ من أنيسٍ كان جنبي يواسيني و يجمع بي شتاتي أرى الأحبابَ كلهمو تولوا بقيتُ أنا و بعضُ الذكرياتِ ألملمُ في الدُجى شِعري كأني ألملمُ ما تبقى من حياتي ودمعٌ حائرٌ يخبو عصيٌّ يخاف عليَّ من شرِّ الوشاةِ وآمالٌ مؤجلةٌ طوالٌ تهاوت قبل بدءٍ كالرُفاتِ و سهدٌ ظلَّ كالناطورِ يرعى عيوناً كي تظلَّ بلا سُباتِ و روحٌ لو نزعتُ الصبرَ منها لأُبدلت المنيةُ بالحياةِ أسليها و سلوى الروحِ شعرٌ لديَّ .. وإن صمتُّ تقول هاتِ فهل تحلو القصائدُ بعد روحي ؟ فإن ولَّت .. فمن للشارداتِ ؟

    الكاتب: خالد فهد المعجل

    0المفضلة

    134 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ

    شعر أدب 

التعليقات (0)

المزيد من خالد فهد المعجل

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • الليالي الموحشات

    المزيد من خالد فهد المعجل

    عرض جميع الأعمال

    مواضيع ذات صلة