الليالي الموحشات
May 25, 2022 06:44 AM May 25, 2022 06:44 AM
سئمتُ من الليالي الموحشاتِ أسامرها و تصمتُ كالمماتِ كأن نجومَها حُرَّاسُ طاغٍ يراقبن المسامرَ كالطُغاةِ تقيدني فلستُ بها طليقاً وتهملني كأنيَ في فلاةِ فهل أفنيتُ عمريَ في سرابٍ بدا من وهج شمسيَ كالفُراتِ ؟ وهل تصفو ليالي الدهر حتى أصاحبها فتبعث فيَّ ذاتي ؟ فكم للدّهرِ من بنتٍ رمتني بأسهمها فويلٌ للرماةِ تصيبُ بها امرءاً دنِفاً مُصاباً وليس بغير أدعيةِ الرقاةِ وما زالت ليالي الدهر حُبلى فهل في الدهر باقٍ من بناتِ ؟ أحاول أن ألمَّ شتاتَ أمري وقلباً قد تبعثر كالفُتاتِ وماليَ من أنيسٍ كان جنبي يواسيني و يجمع بي شتاتي أرى الأحبابَ كلهمو تولوا بقيتُ أنا و بعضُ الذكرياتِ ألملمُ في الدُجى شِعري كأني ألملمُ ما تبقى من حياتي ودمعٌ حائرٌ يخبو عصيٌّ يخاف عليَّ من شرِّ الوشاةِ وآمالٌ مؤجلةٌ طوالٌ تهاوت قبل بدءٍ كالرُفاتِ و سهدٌ ظلَّ كالناطورِ يرعى عيوناً كي تظلَّ بلا سُباتِ و روحٌ لو نزعتُ الصبرَ منها لأُبدلت المنيةُ بالحياةِ أسليها و سلوى الروحِ شعرٌ لديَّ .. وإن صمتُّ تقول هاتِ فهل تحلو القصائدُ بعد روحي ؟ فإن ولَّت .. فمن للشارداتِ ؟


الكاتب: خالد فهد المعجل
0المفضلة
134 المشاهدات
0 تعليقات