• أرض وقمر

    أبقى مع الإنسان الصغير الشفاف الذي يأكل بيض طيور الخطاف. أبقى مع الطفل العاري الذي تدوسه أقدام السكارى في بروكلين . أبقى مع المخلوقات الصامتة التي تمر تحت الأقواس . ومع جدول القرائح المتطلعة إلى بسط اليد أرض ولا شيء غير الأرض أرض للبؤبؤ المدلل للغيمة للجراح الحديثة والفكر الندي أرض لكل ما يهرب عن الأرض ليس هو الرماد الذي حيرة الأشياء المحترقة ولا الأموات الذين يحركون الألسنة تحت الأشجار ولكنها الأرض العارية التي تتغو في السماء تاركة وراءها قطعانا خفيفة من الحيتان . إنها الأرض الجذلي السابحة الهائنة تلك التي أجدها في الطفل وفي المخلوقات التي تمر تحت الأقواس لتعش أرض نبضي ، وأرض رقص السرخس التي تترك أحيانا في الجو صورة جانبية قاسية لجبار فرعوني. أبقى مع المرأة الباردة حيث تحرق الطحالب البريئة . أبقى مع سكاری بروكلين الذين يدرسون الطفل العاري. أبقى مع الإشارات المتقطعة لوجبة الدببة البطيئة وفي هذه الأثناء ينزل القمر بسرعة عبر المدرجات محولا المدينة إلى نسيج سماوي اللون ومسحوق صارخ مغطيا بأقدام المرمر ، السهل اللامحدود ناسيا تحت المقاعد ضحكات قطنية صغيرة آه يا ديانا . دیانا. دیانا الفارغة حبي العابر المتحول ، موت طویل کریه ليس أبدا البشرة السليمة لعريك الهارب إنها الأرض يا إلهي أرض، تلك التي أبحث عنها وجه الأفق، خفقان ودفن ألم، ينتهي ، وحب يستهلك برج من الدم المفتوح بالأيدي المحترقة ولكن القمر يصعد وينزل المدرجات مهملا عدسات صغيرة دامية في العيون وضربات مكنسة فضية فوق أطفال المواني ماحيا صورتي في أفق الريح. ____________ ترجمة : خليفة محمد التليسي

    الكاتب: فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

    0المفضلة

    20 المشاهدات

    0 تعليقات

    المفضلة إبلاغ
التعليقات معطلة من قبل المؤلف أو الإدارة

التعليقات (0)

المزيد من فدريكو جارسيا لوركا / Federico Garcia Lorca

عرض جميع الأعمال

مواضيع ذات صلة

  • أرض وقمر